أكد رئيس مجلس الشورى السيد صفوت الشريف أن الرئيس حسنى مبارك فتح بتعديل "المادة 76" من الدستور باب التطور السياسى فى مصر وفرض على المجتمع نوعا من الحراك السياسى والتفتح والمناقشة الواسعة فى هذا الإطار.
وقال الشريف فى حديث لمحطة ( إن بى إن ) اللبنانية أمس 30-1-2007 إن تعديل "المادة 76" أتاح انتخاب رئيس الجمهورية من خلال أكثر من مرشح فى انتخابات تنافسية , مشيرا الى أن تعديل الدستور فى هذا الأمر كان البداية ، حيث دخل على أساسها الرئيس مبارك الإنتخابات الرئاسية ، وطرح فى برنامجه الإنتخابى الإصلاح السياسى الذى يشمل تعديلات دستورية محددة لتعزيز الدولة المدنية واعلاء قيمة المواطنة.
وأوضح أن الرئيس مبارك أراد من وراء هذه التعديلات أن يكون هناك دور أقوى للبرلمان بالنسبة للرقابة والموازنة ، ويجعله أكثر فعالية حتى بالنسبة لسحب الثقة من الحكومة الى جانب تعديلات أخرى , مؤكدا أن طرح هذه التعديلات جاء تنفيذا لما وعد به الرئيس مبارك أثناء الإنتخابات التى فاز بها.
وأشار الشريف الى أن هذه التعديلات جعلت الإنتخاب يتم بشكل تنافسى ومباشر وأصبح الشعب هو الحكم والفيصل ، فهو له الحق فى أن يختار الرئيس أو يسقطه.
وقال رئيس مجلس الشورى السيد صفوت الشريف إن تعديل "المادة 76" من الدستور يخفض نسبة الخمسة فى المائة التى تحتاج اليها الأحزاب للترشح لرئاسة الجمهورية بهدف التيسير على الأحزاب الممثلة بمجلسى الشعب أو الشورى.
ودعا الشريف الى ضرورة السمو لمستوى الوطن من جانب جميع الأحزاب وفئات المجتمع والأغلبية إزاء التعديلات الدستورية التى طلب الرئيس مبارك من مجلسى الشعب والشورى طرحها للتعديل وعدم النظر بشكل ضيق اليها لأن هذه التعديلات هى من أجل أبنائنا وأحفادنا..مشددا على أن الدستور لايعدل كل يوم.
وقال إنه عندما قدمت هذه التعديلات وطرحت للمناقشة أمام مجلس الشورى خاطب كل أعضاء المجلس وطالبهم بتحمل مسئولياتهم , مؤكدا أن مايتم من تعديلات هو لصالح الوطن , وتساءل:هل يختلف أحد حول مفهوم المواطنة أو أحد على ما يحفظ لمصر وحدتها الوطنية وتراثها وتاريخها وقيمها ؟ , وهل يختلف أحد على دور يقوى مجلس الشعب للمحاسبة ؟.
كما تساءل الشريف , هل يتم الإختلاف على قيام نظام انتخابى أمثل يحقق للأحزاب السياسية تواجدا أفضل وتمثيلا أفضل للمرأة وتقوية وتعزيز دور القضاء أو أن تكون الإنتخابات شفافة ومثالية وتجرى فى يوم واحد يسمح للمواطنين بتوسعة المشاركة فيها ؟ مشيرا الى أن ذلك يأتى بالحوار والتفاهم.
وأشار رئيس مجلس الشورى الى أن المجلس يضم أعضاء من الحزب الوطنى والأحزاب والمستقلين , مؤكدا أنه داخل الحزب الوطنى ليس هناك حجر على الرأى والكل يعبر عن رأيه بصراحة وحرية , وقال إن ما يتم الآن هو لصالح مصر.
ونوه السيد صفوت الشريف بأن المجلس ناقش التعديلات الدستورية بشكل مستفيض على مدى ثلاثة أيام تحدث فيها 120 عضوا قالوا آراء قيمة ومفيدة ورفع تقرير بذلك الى رئيس الجمهورية طبقا للدستور والى مجلس الشعب.
وقال إنه تم ارسال كل مضابط الجلسات بكل آراء النواب الى مجلس الشعب الذى اجتمع لمناقشة التعديلات الدستورية ، من حيث المبدأ والتى تم الإتفاق عليها ليصبح المجلسان بذلك وافقا على التعديلات من حيث المبدأ.
وأوضح أن اللجنة التشريعية بمجلس الشعب تعكف بعد ذلك على وضع نص المواد التى تعدل بالدستور مراعية فى ذلك رأى نواب الشعب والشورى وعندما يتم الإنتهاء من ذلك خلال شهرين يتم فيها الإستماع لآراء الجميع ويكون هناك حوار بشأنها ثم تنتهى الى نصوص ترسل الى مجلس الشورى لمناقشتها ويوافق عليها مادة مادة وإذا ما وافق المجلس على هذه النصوص أو عدل فيها يقوم بارسالها الى مجلس الشعب لمناقشتها بشكلها النهائى وبعد ذلك تطرح للاستفتاء العام.
ونفى الشريف أن تكون الأحزاب مشلولة ازاء التعديلات الدستورية, مشيرا الى أن لهذه الأحزاب تمثيل فى مجلسى الشعب والشورى ومعنى أنها ليست أكثرية فهذا لا يعيبها.
وقال رئيس مجلس الشورى السيد صفوت الشريف إن العالم يشاهد الآن على القمر الصناعى المصرى 360 محطة ، وأن كل هذه الفضائيات تتابع مايحدث فى مصر باعتبار أن لمصر ثقلا فى منطقة الشرق الأوسط وأى تعديلات تحدث فيها تنعكس على المنطقة بأسرها.
وأشار الشريف الى أنه جرى حوار مفتوح على شاشات التليفزيونات بما فيها التليفزيون المصرى حول هذه التعديلات الدستورية أتاح للأحزاب كلها المشاركة فيها ، وكانت هناك مناقشات فى أكثر من برنامج على الهواء.. وقال الجميع رأيه مباشرة وبحرية.
وأكد أن الحزب الوطنى شهد تحولا كبيرا فى تاريخ العمل السياسى بدأ يتنامى عام 2002 ويكبروخلق حوارا لدى الأحزاب المختلفة والرأى العام كله ونهض بفكر ورؤية جديدة , مشيرا الى أنه عندما تولى مسئولية الأمانة العامة للحزب كانت الرؤية واضحة من الحزب وزعيمه ومن الجيل الجديد الذى تولى المسئولية والذى يقوده الآن بتفويض من الرئيس والمؤتمرات العامة ، يؤكد أننا على أبواب مرحلة جديدة من الفكر الجديد الذى يدعو الى تعديلات دستورية وأن الدستور ليس مقدسا ولابد من الإقتراب منه.
وأوضح أن التعديلات الدستورية كانت نقطة تغيير جدية وجذرية رأى الرئيس حسنى مبارك أن يعلنها فى هذه المرحلة .. موضحا أنه جرى حوار حول ذلك بين الأحزاب قاده فى عام 2004 وانتهى فى عام 2005 ووضع توصيات للرئيس حيث طلبت الأحزاب أن يتم التحول من الإستفتاء الى نظام الإنتخابات التنافسية وتجاوب الرئيس مع ذلك.
وأكد الشريف أن موضوع المواطنة طرح فى أول ورقة عمل طرحت فى المؤتمر السنوى الأول للحزب الوطنى الديمقراطى عام 2003 تحدثت عن التعديلات الدستورية والمواطنة , مشيرا الى أنه على مدى 17 شهرا تمت مناقشات مفتوحة فى العديد من المواقع بما فيها مجلسى الشعب والشورى والصحافة كتبت فى هذا الإطار.
وحول الأحزاب السياسية فى مصر..أشار رئيس مجلس الشورى الى وجود 22 حزبا فى مصر الآن , موضحا أن لجنة الأحزاب ممثلة من خبراء فى القانون ومجلس الشورى هو الذى يقوم بانتخابها ومشيرا الى أنه لايمكن الموافقة إلا على الأحزاب السياسية التى تمثل جماعة من الناس لديهم رأى وفكر.
وردا على ما يقال بأن هذه التعديلات تأتى درءا لمخاطر معينة .. أوضح رئيس مجلس الشورى أن تعديل الرئيس مبارك للمادة 76 كان قبل اجراء الانتخابات البرلمانية وقبل وصول بعض المستقلين الى البرلمان , مؤكدا أن الرئيس مبارك كان منزها فى ذلك وعندما طلب تعديل هذه المادة جاءت بعدها انتخابات برلمانية فى نوفمبر من ذات العام 2005 بعد الإنتخابات الرئاسية وبالتالى فليس هناك أية شبهة من أن هناك شيئا يتم تفصيله للحزب الحاكم أو للنظام الذى هو لمصلحة الوطن والدولة.
وأكد الشريف أنه عندما يتم وضع دستور لايتم وضعه من أجل حاكم أو حزب .. مشيرا الى أن دستور 1971 هو الدستور الدائم لمصر وقبل ذلك كانت هناك دساتير مؤقتة , وهذا الدستور لم يعدل إلا فى عام 1980 ثم بعد ذلك عدلت المادة 76 فى عام 2005..وموضحا أن دستور عام 1923 كان صادرا بموجب مرسوم ملكى كهدية ومنحة من الملك الى الشعب.
وحول مفهوم المواطنة فى مصر , أكد الشريف أنها الأعلى سموا وهى المادة الأولى فى الدستور وتعنى المساواة فى الحقوق والواجبات وأنه لا تفريق بين المصريين بسبب الدين أو الجنس أو اللون على وجه الإطلاق ..مشددا على أنها تعنى بمفهومها القانونى أن كل من يحمل جنسية هذا الوطن متساوى أمام الدستور والقانون.
وقال رئيس مجلس الشورى إن مصر لها طبيعة خاصة وأنه يجب الحفاظ على الوحدة الوطنية ليتعايش فيها المسلمون والأقباط وهم متساوون فى كل الواجبات والحقوق , مؤكدا أنه فى كل مراحل التاريخ كان المصريون شعبا واحدا ولايجوز لهذه النعرات أن تستمر.
وأضاف أن هناك بعض الطلبات جاءت من عنصرى الأمة مسلمين وأقباطا بهدف الحفاظ على مصر كدولة مدنية وبالتالى فإن موضوع المواطنة يحقق ذلك , مشيرا الى تعديل المادة 5 الذى يحظر قيام حزب على أساس دينى أو طائفى موضحا أن تلك نقطة مهمة حيث لا يجب قيام حزب على أساس مرجعية إسلامية أو مسيحية أو غير ذلك.
وتحدث رئيس مجلس الشورى السيد صفوت الشريف عن الأعضاء الذين دخلوا الى مجلس الشعب كمستقلين وليس كحزب سياسى .. مشيرا الى أنهم لو أرادوا الدخول الى العمل السياسى طبقا للتعديلات الدستورية فعليهم أن ينبذوا تماما ذلك العمل ويبتعدوا عن الدين وأن يتحولوا الى حزب سياسى مدنى , وقال إنهم لو تقدموا لتكوين حزب سياسى يتفق مع الدستور والقانون لا أحد يستطيع منعهم.
وبالنسبة للدور الذى يلعبه مجلس الشورى فى الحياة السياسية بمصر , أكد الشريف أن المجتمع كله لمس دور مجلس الشورى الذى تم تفعيله بشكل أكبر خلال العامين الماضيين خاصة بالنسبة لتعديل المادة 76 حيث تولى مجلس الشورى لأول مرة فى تاريخه الحديث تعديل الدستور .. وأيضا شاهد الشعب دور المجلس بالنسبة لتعديل مشروعات قوانين كقانون السلطة القضائية أو قانون النشر وغيرها , موضحا أنه كانت له مبادرات مهمة فى هذا الأمر وبالنسبة لقانون مباشرة الحقوق السياسية أو قانون الأحزاب.
وشدد على أن مجلس الشورى أثبت وجوده ولم يكن استشاريا فقط ولكنه كان فاعلا فى ضبط ايقاع التشريع , مؤكدا أن المجلس الآن يتحول بالدستور ليكون مماثلا لمجلس الشيوخ فى الماضى.
وأشار الشريف الى أن العديد من الدول تعتمد نظام المجلسين التشريعيين , موضحا أن توسيع مساحة الديمقراطية يتيح لأول مرة اعتماد نظام المجلسين وأن يصبح لمجلس الشورى دور أساسي ورئيسي ووجوبي فى التشريع , وأوضح أن هناك 11 مادة ستخضع للتعديل ضمن التعديلات الدستورية وهى الخاصة بنظام الحزب الواحد والنظام الإشتراكى سيتم تنقيتها فى التعديلات.
وحول ما يثار عن قانون الطوارىء , أكد رئيس مجلس الشورى السيد صفوت الشريف أن كل دول العالم لديها قوانين طوارىء يتم استخدامها فى حالات معينة عند تعرضها للخطر أو الحروب والكوارث , مشيرا الى أن قانون الطوارىء يتم تطبيقه فى مصر لمواجهة الإرهاب وعندما طرح الرئيس تعديلا لذلك كان الهدف هو ايجاد قانون جديد يحل محل تطبيق حالة الطوارىء.
وقال الشريف إن الإرهاب جريمة منظمة يجب تحديدها بشكل تفصيلى وتعريف الجرائم الإرهابية فى القانون وألا تطبق عليها القوانين العادية , مؤكدا فى هذا الإطار أن مصر تعرضت لحوادث واعتداءات ارهابية وهى لا تقبل أى ضغوط من أية جهة ولا يستطيع أحد أن يفرض عليها أى شىء ولا أن يتدخل فى شئونها الداخلية.
وأشار الى أن مصر عانت من الإرهاب وتم الإعتداء على رئيس الدولة ورئيس الوزراء وتم قتل رئيس مجلس الشعب وتعرضت لاعتداءات ارهابية متكررة فى عدد من المناطق مرورا بحوادث الإعتداءات على السياحة ، وطالب الرئيس مرارا بمؤتمر دولى لمكافحة الإرهاب قبل أن تأتى أمريكا لاعلان الحرب على الإرهاب وتتحدث عن الفوضى الخلاقة , ودعا الى النظر لقوانين مكافحة الإرهاب فى فرنسا وألمانيا وغيرها.
وحول قضايا المنطقة , أكد رئيس مجلس الشورى السيد صفوت الشريف أنه لا بديل عن السلام الذى تتمسك به مصر كما تتمسك بكل الإتفاقيات التى وقعتها عن اقتناع بأن السلام هو السبيل الوحيد لحياة أفضل لشعوب المنطقة.
وأوضح الشريف أن مايتم الحديث عنه الآن ليس اقرار السلام فقط بين إسرائيل والفلسطينيين وإنما رؤية شاملة للسلام فى المنطقة والا ستظل التهديدات مستمرة سواء بالنسبة للبنان أو سوريا أو غيرها , داعيا الى ضرورة وضع صيغة جديدة لاحياء عملية السلام على كل المسارات.
وأكد رئيس مجلس الشورى أن تصريحات الرئيس مبارك واضحة فى هذا الإتجاه وأنه لابديل عن طريق السلام , داعيا الى حل الخلافات بين الشعب الفلسطينى وضرورة أن تكون هناك قوة تفاوضية واحدة وموحدة تعبر عن الشعب الفلسطينى للتوصل الى الدولة الفلسطينية الدائمة وليست المؤقتة.
وشدد الشريف على أن كل الإتصالات التى يجريها الرئيس مبارك سواء مع الرئيس الأمريكى جورج بوش أو مع كل الدول العربية تهدف الى ايجاد موقف عربى فى هذا الشأن وتمت اثارة هذا الموضوع خلال زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس الأخيرة الى المنطقة.
واعتبر أن ما يجرى داخل الساحة الفلسطينية الآن هو أخطر مايكون على مستقبل الشعب الفلسطينى , موضحا أن هناك لجنة مصرية دائمة لتقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين تحاول ايقاف هذه الصراعات الدامية.
وأضاف الشريف أن الإتصالات بين مصر والرئيس الفلسطينى ورئيس الوزراء وكافة القوى الفلسطينية مستمرة من أجل ايقاف ذلك الدمار الذى رأى أنه أقرب للحرب الأهلية بالنسبة للشعب الفلسطينى.
وحول الوضع فى لبنان , أكد رئيس مجلس الشورى ضرورة أن يظل لبنان موحدا , مشيرا الى أنه عندما وقع الإختلاف الطائفى فى لبنان حزن الجميع من أجله وكم من مرة ناشدت مصر برفع اليد عن لبنان وعدم التدخل فى شئونه سواء من أى دولة عربية أو من أية جهة.
وأكد رئيس مجلس الشورى السيد صفوت الشريف أن اللبنانيين شعب قادر على العيش بمحبة, مشددا على موقف مصر الواضح بضرورة تحقيق الوفاق والتوافق بين اللبنانيين.
وأوضح الشريف أن مصر تقف على مسافة واحدة من الجميع فى لبنان ولاتناصر جهة على أخرى وأن الإتصال يتم بجميع الأشقاء فى لبنان .. مشيرا الى أن مصر تدعم وتعزز مبادرة الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى لحل الأزمة اللبنانية.
وقال إن مصر شاركت فى مؤتمر باريس 3 بوفد على مستوى عال من أجل دعم لبنان وساهمت فى اجراء اتصالات مع كل الدول التى شاركت فى المؤتمر لمساندة لبنان الذى خسر جراء الحرب الأخيرة عليه وطالبت بضرورة اعادة الإعمار التى تحتاج الى مابين 7 الى 10 مليارات دولار , مؤكدا أن الشعب اللبنانى تعرض للعدوان ولابد من مشاركة المجتمع الدولى فى اعادة اعماره.
وأضاف أن مصر تساعد لبنان فى كل المجالات سواء باصلاح الكهرباء أو اعادة اصلاح البنية الأساسية وهى تقوم بكل ماتستطيع القيام به وفقا لامكاناتها.
وأكد أن مصر ضد سياسة المحاور من حيث المبدأ .. مشيرا الى أن سياسة المحاور تقسم العالم العربى ، لذلك فان مصر حريصة على التنسيق مع كل الدول العربية على قدم المساواة وهى تتحرك بوعى شديد جدا وتنادى دائما بأن بيت العرب جميعا هو جامعة الدول العربية ولابد من احترام الإرادة السياسية العربية مجتمعة.
وشدد على حرص مصر على تحقيق الإستقرار فى كل من سوريا ولبنان , وقال إنه عندما تتعرض أى منهما للخطر تتحرك مصر على الفور على كافة المستويات , داعيا الى احياء عملية السلام مع إسرائيل على كل المحاور درءا للأخطار ولكى يحل السلام فى أرجاء المنطقة.
|