نواب مجلس الشعب يؤيدون زيادة صلاحيات المجلس

أعرب نواب مجلس الشعب عن تأييدهم وارتياحهم لما تضمنته التعديلات الدستورية من زيادة صلاحيات مجلس الشعب والتي تمثلت في سحب الثقة من الحكومة دون استفتاء، وزيادة المدة المتاحة لدراسة الموازنة العامة للدولة، ومنحه الحق في تعديل واعادة توزيع بنود الموازنة وتقليص المدة الخاصة بعرض الحساب الختامي للدولة علي البرلمان من سنة الي 6 أشهر.
وقال النواب أن اعطاء رئيس الجمهورية حق حل مجلس الشعب دون استفتاء جاء لتحقيق التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بعد أن أصبح للبرلمان الحق في سحب الثقة من الحكومة دون استفتاء ايضا.
واكدوا ان زيادة صلاحيات البرلمان ستكون بمثابة عقد اجتماعي بين الحكومة والبرلمان والشعب.. وأن ذلك سيساهم في تعميق العدالة الاجتماعية.. واشاروا الي ان التعديل اعاد حقا اصيلا للبرلمان في رقابته علي ايرادات ومصروفات الدولة. وقالوا ان سحب مجلس الشعب الثقة من الحكومة سيفٌِعل الرقابة البرلمانية. وأن زيادة صلاحيات البرلمان تعكس حرص القيادة السياسية علي تحقيق الشفافية ومعايير الادارة الرشيدة في ادارة موارد الدولة.. كما يعكس السعي لتوسيع دائرة المشاركة في ادارة الدولة.. واكد النواب ان اتاحة الفرصة للمجلس في اعادة توزيع بنود الموازنة يحقق العدالة في توزيع الاستثمارات بين المحافظات.
في البداية أكد عبدالأحد جمال الدين زعيم الأغلبية بمجلس الشعب أن التعديلات الدستورية بصفة عامة في غاية الأهمية وتعتبر نقلة في حياة مصر وعن التعديل الذي يسمح للمجلس بتعديل الموازنة العامة يقول ان هذا التعديل يزيد من حق المجلس في ممارسة دوره الرقابي وأنها تعتبر طفرة قوية من الناحية السياسية.
ويقول زعيم الأغلبية أن مناقشة الحساب الختامي للموازنة بعد انتهاء السنة المالية مباشرة يتيح للنواب بمحاسبة الوزراء والحكومة بشكل أكبر دون البحث عن وزراء سابقين لمحاسبتهم.. ويشير الي ان السماح للمجلس بسحب الثقة من الحكومة يؤكد علي دور البرلمان المصري في الرقابة ويعطي الثقة للنواب والتأكيد علي دور ممثلي الشعب.

ويقول محمد أبوالعينين رئيس لجنة الصناعة بمجلس الشعب أن تعديل المادتين 115 و118 من الدستور بما يكفل اتاحة الحق لمجلس الشعب في تعديل الموازنة يعد اتجاها نحو صياغة عقد اجتماعي جديد في اطار تعزيز دور البرلمان في اقرار الموازنة العامة للدولة، وتتمثل أطراف هذا العقد في المواطن والبرلمان والحكومة وسوف يساهم هذا العقد في تعميق العدالة الاجتماعية في المجتمع حيث يتم الاهتمام بمدي استفادة الأطفال والمرأة من الانفاق الحكومي وبصفة خاصة الانفاق علي التعليم والصحة، اضافة الي كيفية تحقيق مستوي معيشي افضل للمواطنين في جميع ربوع مصر من خلال مناقشة مدي عدالة توزيع الانفاق الحكومي من اقصي شمال المدن الساحلية حتي جنوب الصعيد ويغطي جميع المحافظات الحدودية، وسيتم كذلك قبول زيادة النفقات العامة اذا كانت مقترنة بتدابير تستهدف الزيادة في ايرادات الدولة.
وبالنسبة لتحقيق التوازن بين السلطات فإن ذلك يضمن الا تجور سلطة علي أخري. ويؤدي الي تعدد مراكز السلطة واتخاذ القرار وهو الضمان النهائي لاحترام الحريات وترشيد السياسات.
ومن جانبه يؤكد اللواء سعد الجمال رئيس لجنة الشئون العربية أن أختصاص مجلس الشعب في الرقابة المالية علي الحكومة يسبق أختصاصه التشريعي والتأكيد علي هذا الدور يتيح الفرصة للنواب في حق التعديل شريطة أن يتقدم النواب برؤيتهم في أولويات الأنفاق حسب معايشتهم للشعب.. ويضيف أن الشرط الموضوع في التعديل وهو أن يراعي الاطار العام لتقديرات الموازنة في التوازن بين الادارة العامة والإنفاق العام يمكن المجلس من حق التعديل في الموازنة وتقوية دوره في الرقابة المالية.
فيما يتفق الجمال مع التعديل الذي يسمح لرئيس الجمهورية بحل مجلس الشعب مؤكدا علي أن تقوية السلطة التشريعية من خلال البرلمان يقابله تقوية السلطة التنفيذية وذلك للعمل علي مبدأ التوازن وحق الرقابة المتبادل بين السلطات والذي يتيح للمجلس بممارسة دوره بقوة.

ويقول د. شريف عمر رئيس لجنة التعليم أن التعديل المطروح بتعديل الموازنة العامة يعزز من قدرة البرلمان وهو شيء ايجابي يسمح للمجلس بالتعديل أو الاضافة والذي يساعد علي التقدم والانماء في جميع المجالات.. ويضيف أن زيادة الفترة لمناقشة التعديل تعطي فرصة أكبر للتحليل والنقاش واستطلاع الأراء المختلفة وكذلك البحث عن طلبات الجماهير التي يعبر عنها البرلمان.
ويقول إن من التشريعات الجديدة والمتميزة التي أضيفت الي التعديلات وهو القانون الخاص بالبيئة والذي يوجد في كثير من دساتير العالم المتقدم واضافة هذا التشريع في الدستور المصري حماية للحياة في مصر أو هي حق طبيعي للانسان للتمتع ببيئته وانتقد شريف عمر مهاجمي هذا التعديل معتبرين ذلك يؤثر علي الاستثمار في مصر.. ويؤكد أن قوانين التجارة العالمية تؤكد علي أنه كلما ارتقت البيئة ارتقت المنتجات وتحصل علي شهادات البيئة ويضيف أن مصر ليست دولة تشجع فيها الصناعات غير الصحية علي البيئة والتي ترفضها جميع الدول.

أما النائب محمد خليل قويطة وكيل لجنة العلاقات الخارجية فيري ان التعديلات فيما يتعلق بالرقابة علي الموازنة وتعديل الصلاحيات بحيث يحق له تعديل البنود هي اعادة لحق اصيل للبرلمان ، وبغير هذه الرقابة يصبح حق البرلمان منقوصا، فالدستور الحالي لا يسمح لمجلس الشعب الممثل للارادة الشعبية بأن يتدخل في إبداء توزيع الموارد فإما أن يقبلها كما هي أو يرفضها كما هي .
أما بالنسبة لحق مجلس الشعب في سحب الثقة من الحكومة دون العودة الي رئيس الجمهورية فيعتبرها قويطة سلاحا قويا في يد البرلمان لتفعيل رقابته علي الحكومة. ويبدي قويطة تحفظه علي ما يتعلق بحق رئيس الجمهورية في سحب الثقة من مجلس الشعب دون العودة الي الاستفتاء، مؤكدا ان ذلك قد يتعارض مع مبدأ وعرف مستقر عليه وهو أن المجلس المنتخب من الشعب لا يجوز حله الا بالعودة الي الشعب.

ويقول د. رمزي الشاعر عضو اللجنة التشريعية أن الهدف من التعديل المطروح هو إشراف مجلس الشعب علي الموازنة وتعديلها لأنها الوظيفة الاساسية التي أنشيء من أجلها البرلمان ويضيف أنه عند حدوث عجز النفقات الواردة فعلي المجلس تقديم حلول والتفاوض مع الحكومة بشأن كيفية زيادة الايرادات لاعادة التوازن بين المصروفات والايرادات.. وزيادة الفترة لدراسة الموازنة يعطي فرصة للبرلمان لمناقشتها مناقشة كافية.
ويؤكد رمزي الشاعر أن الحساب الختامي هو رقابة من البرلمان علي كيفية التصرف في الميزانية السابقة.
ويعتبر الشاعر ان امكانية البرلمان سحب الثقة من الحكومة هو تعديل للصالح العام وطفرة ديمقراطية في مصر وان حق الرئيس في حل مجلس الشعب هي وسيلة موازنة لحق المجلس والذي لا يعتبر أنتقاصا لدور البرلمان.. ويؤكد أن حل مجلس الشعب في النهاية اختيار للشعب وذلك عن طريق انتخابات جديدة واختيار لنواب الشعب.

وتري د. جورجيت قلليني أن اتاحة الفرصة أمام البرلمان لمناقشة الموازنة العامة للدولة وتقديم الحساب الختامي للميزانية في وقت مناسب يعد من الأمور الايجابية جدا في التعديلات الدستورية وإذا ما أضفنا الي هذه التعديلات زيادة صلاحيات مجلس الشعب في تعديل بنود الموازنة، فإن الأمر يصبح اكثر ايجابية لأن هذا يضع النائب في موقع المسئولية الحقيقية، فهو لا يكتفي فقط بانتقاد تقصير الحكومة في توفير الاعتمادات لمجال ما، انما يتدخل في تعديل هذا الواقع ويسعي الي اصلاحه من خلال اقتراح توزيع مختلف للموارد، وهذا أمر بالغ الأهمية.
كما ان اتاحة هذا الحق تعطينا دلالة بعيدة المدي، وهو أن هذه العدالة انما تستهدف في الاساس اعطاء المواطن حقه في المشاركة في ادارة الدولة ومواردها، ليست فقط من منطلق تحقيق العدالة، انما ايضا من منطلق مصلحة المجتمع.

ويؤكد د. حسام ماضي أمين سر لجنة ان زيادة صلاحيات تأتي علي قمة الايجابيات التي تضمنتها التعديلات الدستورية ، وبالتالي عندما يطلب رئيس الجمهورية بنفسه أن نزيد صلاحيات البرلمان الممثل للإرادة الشعبية في الرقابة علي أعمال السلطة التنفيذية فإن هذا يحمل دلالة قوية للحرص علي تحقيق الشفافية ومعايير الادارة الرشيدة في ادارة موارد البلاد .

النائب أحمد أبو عقرب عضو هيئة مكتب لجنة الزراعة يبدي هو الآخر تأييده الشديد لمبدأ زيادة صلاحية البرلمان في الرقابة علي أعمال السلطة التنفيذية، واهمها سلطته من تعديل الموازنة بما يتوافق مع الرؤية الشعبية لادارة الموارد وبما يمكن في تحقيق أعلي كفاءة في اسلوب الادارة، كما أن تدخل اعضاء مجلس الشعب في اعادة توزيع بنود الموازنة يتيح أمرا في غاية الأهمية وهو تحقيق العدالة في توزيع الاستثمارات الخاصة بالمحافظات.
ويتحفظ أبوعقرب علي حل مجلس الشعب دون استفتاء ويشير الي ان الشعب هو مصدر السلطات، ولابد من العودة اليه في حل مجلس الشعب الذي انتخب بإرادة شعبية ينبغي احترامها والحفاظ عليها، مطالبا بألا يرتبط حق المجلس في سحب الثقة من الحكومة بحق رئيس الجمهورية في حل البرلمان.

ويعتبر النائب محمود نبيه زيادة صلاحيات البرلمان مرحلة جديدة لنظام الحكم في مصر، فزيادة المدة المتاحة لدراسة الموازنة وتقليص المدة الخاصة بعرض الحساب الختامي، واقرار حق مجلس الشعب في ادخال تعديلات علي الموازنة، يعد بداية حقيقية لتفعيل سلطة الرقابة الشعبية علي أعمال الحكومة، وهي في الحقيقة لسحب عمل البرلمانات، فالمجالس النيابية في العالم كله ظهرت لتضع قيدا علي اعمال السلطة التنفيذية في ادارة موارد الدولة التي هي مملوكة للشعب وليس للحكومة، وبما ان البرلمان هو تجسيد للادارة الشعبية فإن صلاحياته في الرقابة والتعديلات لابد ان تكون واسعة، وهو ما تسعي التعديلات الي تحقيقها، واعتقد أنها ستحدث بالفعل نقلة كبيرة في دور البرلمان، وستعزز ثقة المواطن في المشاركة السياسية ، فالتعديلات الخاصة بزيادة صلاحيات البرلمان ستؤدي الي تأثيرات بعيدة المدي ربما لا يتوقعها أحد.
اما بالنسبة لاتاحة حق حل مجلس الشعب بدون استفتاء، فإن هذا الأمر يحتاج الي دراسة متأنية، لأن التعديلات تستهدف تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية لصالح زيادة صلاحيات البرلمان ومجلس الوزراء.

المستشار عمر هريدي وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب يؤكد علي أن التعديلات الدستورية جاءت في مصلحة الشعب والنواب.. فالنائب اكثر علما باحتياجات المواطن البسيط وأولوياته للدفاع عنها.
ويعتبر هريدي أن تعديل المادتين 115­118 واللتين تسمحان لمجلس الشعب بتعديل مشروع الموازنة العامة جاءت مشابهة لرغبات النواب لتقليص الفجوة بين المواطن والحكومة واستعادة الثقة المفقودة بينهم.. فالحكومة تضع الموازنة بمنظوم قومي استراتيجي لا دخل له بمعاناة الشعب.