أكد الرئيس حسني مبارك إن التعديلات الدستورية ليست أسيرة اللحظة الراهنة، ولكنها تستشرف المستقبل، موضحاً أنه ينظر للأمام دائما، وليس تحت قدميه، وأشاد الرئيس بالمناقشات الجادة والمستفيضة في مجلسي الشعب والشورى بشأن التعديلات الدستورية.
وقال الرئيس في تصريحات صحفية نشرت بصحيفة الأهرام يوم 20-1-2007 : إن المادة 77 الخاصة بمدد تولي الرئاسة لم تعد محل جدل بعد تعديل المادة 76، وأصبح نظام الترشيح لمنصب الرئيس مفتوحاً للتنافس ولاختيار الشعب، فهو صاحب الحق الوحيد بعد التعديل الدستوري في الاختيار الحر المباشر بين أكثر من مرشح، والشعب هو الحكم، بمعني أنه إذا جاء رئيس بالانتخاب، ولم يحقق إنجازات، فالأمر المؤكد أن الشعب لن ينتخبه لفترة أخري، وهكذا فإنه في ظل التعديل أصبح مصير الرئيس وفترات الرئاسة بيد الشعب الذي يختاره أو يرفضه.
وأضاف الرئيس: أن تعديل المادة 76 استهدف تفعيل أنشطة الأحزاب، باعتبارها العمود الفقري للنظام السياسي، وفي هذا الإطار كشف الرئيس مبارك عن أن قرار تعديل المادة 76 لم يكن أي أحد في العالم يعرف به، وذكر أنه يؤكد ذلك حتى لا ينسب البعض لنفسه الفضل في الإصلاح الدستوري الذي تقوم به مصر، وفقاً لظروفها واستجابة للتطلعات المشروعة لشعبنا.
وأكد الرئيس أن التعديلات الدستورية المرتقبة تستهدف تقوية الأحزاب، حتى يكون الحزب الفائز في الانتخابات مسئولاً عن تنفيذ البرامج التي يتقدم بها للترشيح، ويحوز بها ثقة الناخبين. وأوضح أن التغيير الذي سيحدث في شكل النظام الاقتصادي المصري بعد التعديلات الدستورية يعكس الواقع المصري، وما شهده من معطيات جديدة، والمتغيرات التي حدثت منذ السبعينيات، وأن هذه التعديلات لن تمس الدعم.
|