أحال السيد صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى أمس 18-1-2007 الى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالمجلس ، رؤية وموقف الحزب الدستورى الاجتماعى الحر الذى يرأسه ممدوح قناوى حول التعديلات الدستورية التى طرحها الرئيس حسنى مبارك على مجلسى الشعب والشورى.
ويأتى هذا الاجراء فى اطار الاستجابة لدعوة الرئيس مبارك باجراء حوار مجتمعى موسع حول هذه التعديلات وأن تترجم فكرة ورؤية مختلف الاحزاب ومؤسسات المجتمع
المدنى نحو دعم مشاركتها فى مسيرة الاصلاح تعزيزا للتعددية ومفهوم المشاركة.
وأكد الحزب الدستورى الاجتماعى الحر أن المدخل الصحيح والحاكم للاصلاح الشامل هو الاصلاح السياسى والدستورى الذى يرسى دعائم راسخة لدولة مدنية دستورية قوية وعصرية تكفل الاستقرار الحقيقى والحياة الطبيعية الحرة وحقوق المواطنة المدنية المتكافئة وتهيىء أفضل مناح للتنمية الشاملة والرفاهية لكل مواطنيها .
وأوضح الحزب فى رؤيته ، أن جملة التعديلات المطلوبة يجب أن تؤدى الى تحسين نوعى فى علاقات التوازن بين السلطات الثلاث بما يحد من سطوة السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية ويعطى لرئيس الوزراء حقا أوسع فى مشاركة رئيس الجمهورية فى صنع سياسات البلاد واختيار نوابه ووزرائه وتمكن السلطة التشريعية من حقوق مضاعفة تزيد رقابة مجلس الشعب على أعمال الحكومة ويكون من حقه سحب الثقة من الحكومة واسقاطها بما يقترب بنظام الحكم من جوهر النظام البرلمانى شبه الرئاسى وأن يمكن من اجراء تعديلات على الموازنة العامة دون موافقة الحكومة وحقه فى رفض بيان الحكومة وتعديله كما يجب أن تعطى التعديلات اختصاصا تشريعيا لمجلس الشورى.
وأكد الحزب الدستورى الاجتماعى الحر فى رؤيته حول التعديلات الدستورية التى طرحها الرئيس مبارك، أن جوهر النظام الديمقراطى وأول واجباته كفالة اقامة انتخابات حرة نزيهة لأن مشكلة مصر السياسية الأولى هى عدم توافر الشروط المطلوبة التى تضمن للانتخابات حيدتها ونزاهتها ويرتبط بذلك الحرص على اختيار النظام الانتخابى الأمثل الذى يضمن نزاهة الانتخابات وسلامة إجراءاتها وتوفر الضمانات التى تكفل للشعب حق التعبير عن ارادته السياسية واختيار نوابه وحقه فى تغيير حكومته اعمالا لمبدأ السلطة الذى هو المحك الحقيقى لجدية التعددية السياسية.
وأوضح الحزب الدستورى أن انتخابات اليوم الواحد لايمكن أن تتم تحت الاشراف الكامل للقضاء مما يفرض ضرورة البحث عن نظام انتخابى بديل يحقق اشرافا محايدا أو مستقلا على الانتخابات البرلمانية .
واقترح الحزب انشاء هيئة قومية دائمة ومستقلة للاشراف على الانتخابات العامة والبرلمانية والرئاسية وأن تمد إشرافها الى كل لجنة انتخابية ومنحها الصلاحيات التى تمكنها من فرض ومتابعة تنفيذ قراراتها فى كل ما يتعلق بالعملية الانتخابية وأن تكون لتلك الهيئة موازنة مستقلة وشرطة ذات ضبطية قضائية تمكنها من ملاحقة الجرائم الانتخابية وضبطها.
وأضاف الحزب الدستورى الاجتماعى الحر ،أن التعديلات التى يجب الاخذ بها يجب أن تستمر شرعيتها من الشعب وتصون الحريات العامة والحقوق السياسية والمدنية
والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين دون تمييز بسبب الدين أو العقيدة أو اللون أو الجنس فى ظل قضاء عادل مستقل وصحافة حرة وفوق ذلك ترسيخ حق المواطنة لكل المواطنين دون تمييز.
ولخص الحزب الدستورى الاجتماعى الحر فى تقرير رؤيته المبدئية عن الاصلاحات الدستورية ، فى ضرورة عدم تحديد نظام اقتصادى للدولة فى الدستور وعدم جواز العمل السياسى باسم الدين أو توظيف الدين فى السياسة وأن يسمح الدستور للمشرع اتخاذ نظام انتخابى للتمثيل الديمقراطى وتوفير آلية انتخابية ديمقراطية لتمكين المرأة والاقباط من التمثيل المناسب للبرلمان وبعيدا عن فكرة تخصيص مقاعد فئوية فى البرلمان بما يتعارض مع المساواة فى الفرص بين المواطنيين .
وطالب الحزب بالغاء نسبة العمال والفلاحين الذى تجاوزها التطور الاجتماعى والسياسى والتى باتت تعزز برلمانات الموافقة .. كما طالب باعادة النظر فى أداء لجنة شئون الأحزاب واطلاق حرية انشاء الأحزاب لشغل الفراغ السياسى .
وأكد الحزب أن هناك مواد حاكمة فى الدستور هى جوهر الاصلاح السياسى والدستورى وهى المادة 76 الخاصة بالترشيح لرئاسة الجمهورية والتى جاءت بشروط تعجيزية ويجب أن تكون هذه الشروط كافلة لجدية الترشيح وليست قيدا عليه والمادة 77 الخاصة بمدة الرئيس والتى يجب أن ترجع الى الأصل فترة واحدة وامكانية اعادة الانتخاب لفترة ثانية وذلك اقترابا من تحقيق مبدأ تداول السلطة.
يذكر أن الحزب الدستورى الاجتماعى الحر ليس له من يمثله فى مجلسى الشعب والشورى وقد شارك رئيسه ممدوح قناوى فى انتخابات الرئاسة التى جرت عام 2005 وجاء فى المركز السابع وحصل على 5481 صوتا والمعروف أن الحزب الدستورى الاجتماعى الحر ظهر للنور فى نوفمبر2004.
|