مجلس الشعب يوافق من حيث المبدأ علي التعديلات الدستورية

وافق مجلس الشعب برئاسة د. فتحي سرور علي التعديلات الدستورية من حيث المبدأ علي التعديلات التي تقدم بها الرئيس مبارك للمجلس بعد أن شارك 200 نائب في المناقشات حول التعديلات منهم 150 نائباً من الحزب الوطني و44 من المستقلين و5 من الوفد وواحد من التجمع.

وقد أعلن د. سرور قرار المجلس وأحال طلب التعديل وتقرير اللجنة العامة إلي اللجنة الدستورية والتشريعية لدراسة وتقديم تقرير عن المجلس. كما أحال إلي اللجنة موافقة مجلس الشورى علي التعديلات من حيث المبدأ.

وقال إن علي اللجنة إعداد تقرير عن دراستها وبحثها التعديل الدستوري متضمناً صياغة مشروع المواد المعدلة خلال شهرين من تاريخ هذه الجلسة حتى 17 مارس مع مراعاة أن يتلي مشروع تقرير اللجنة الدستورية والتشريعية بحضور ثلثي عدد أعضائها علي الأقل في اجتماع علني وعاجل للجنة. وطالب سرور النواب بأن كل من لديه اقتراح أو دراسة أو بحث بشأن طلب تعديل الدستور أن يقدمه كتابة باسم رئيس المجلس خلال 30 يوماً من هذه الجلسة.

تفاصيل الجلسة
في بداية الجلسة واصل المجلس مناقشاته حول التعديلات الدستورية وكان أول المتحدثين النائب حسين مجاور الذي أشاد بتعزيز صلاحيات البرلمان وتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية لصالح توسيع صلاحيات مجلس الوزراء.. وأشار إلي أهمية إقرار نظام انتخابي جديد يدعم تمثيل الأحزاب والمرأة ويحقق الشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية.

ووجه إبراهيم الجوجري الشكر للرئيس مبارك الذي تقدم بهذه التعديلات ليعزز العملية الديمقراطية، وتنازل عن بعض صلاحياته طواعية لصالح زيادة اختصاصات مجلس الوزراء.. وركز علي أهمية زيادة صلاحيات مجلس الشعب الرقابية وإدخال مبدأ تعديل بنود الموازنة بما يحقق المصلحة العامة.

وأشار محمد الدكروري إلى أن التعديلات الدستورية الحالية تضيف صفحة ناصعة في تاريخنا الدستوري وتدعم الحريات العامة التي نتمسك بها جميعا ولا يستطيع أحد التفريط فيها، وأوضح أن التعديلات تستهدف زيادة كفاءة العملية الانتخابية التي تضمن التعبير عن إرادة الناخب وفي الوقت ذاته تحقق أعلي معايير النزاهة والشفافية.. وركز علي أهمية النص داخل الدستور علي تعزيز استقلال القضاء لأن هذا يمثل ظهيراً دستورياً للقضاة وحماية لاستقلالهم.. وطالب بإيجاد آلية لتحقيق التوازن بين استقلال كل هيئة قضائية وبين توفير الرعاية اللازمة للقضاة.

وجدد محمد مصطفي شردي موقف حزب الوفد في المطالبة بتشكيل لجنة تأسيسية لصياغة التعديلات الدستورية. وأشار إلي أن الوفد لا يمكن أن يرفض مبدأ تعديل الدستور لأنه بالفعل يحتاج إلي تعديل.. كما طالب بتعديل المادة 77 وتحديد فترات تولي الرئاسة، إضافة إلي عدم المساس بالمواد المتعلقة بالحريات والإشراف القضائي.

وقال د. مصطفي السعيد إن جميع المصريين من مختلف التيارات يتفقون علي أن هذه التعديلات تمثل نقلة نوعية في حياتنا السياسية ولابد من مساندتها والالتفاف حولها، فهذه التعديلات تقر مبادئ في غاية الأهمية كإرساء مبدأ المواطنة وتحقيق التوازن بين السلطات ودعم استقلال القضاء.

وأكد سعد الجمال أهمية النص علي حق نواب الشعب في تعديل بنود الموازنة وسحب الثقة من الحكومة وأن كل هذه التعديلات إعلاء لسيادة الشعب.

وأشارت زينب رضوان إلي أن هذه التعديلات غير مسبوقة من ناحية الحجم والاتجاه لأنها تسعي إلي تحقيق مزيد من التوازن بين السلطات ودعم الحياة الحزبية وتمكين المرأة من التمثيل البرلماني.. وعلقت علي المادة "77" والخاصة بمدد الرئاسة وقالت أن النظام الانتخابي تم تغييره وأصبح الشعب يختار رئيسه بالانتخاب الحر المباشر ولذلك فإنه لا وصاية أو قيد علي الشعب في تحديد المدد التي يراها مناسبة لرئيس الجمهورية.

وقالت سيادة إلهامي جريس أن التعديلات الدستورية تُعد تعديلات جوهرية تترجم احتياجات الشارع المصري في مرحلة بالغة الأهمية من مراحل العمل الوطني.. وشددت علي أهمية تعزيز مبدأ المواطنة الذي يساوي بين المصريين دون تفرقة علي أساس دين أو عرق أو جنس كما يحقق التزامات مصر علي المستوي العربي.. فيما أكد عبدالعزيز مصطفي على أن تقرير اللجنة جاء شافياً وافياً يليق بالتعديلات الدستورية الهامة التي تقدم بها الرئيس مبارك إلي البرلمان.. وأثني علي ما تضمنته هذه التعديلات التي تحول البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك إلي واقع يعيشه المواطن المصري.

وأشار محمود خميس إلي أن التعديلات الدستورية المقترحة تحقق مبدأين هامين هما التنمية الاقتصادية ودعم الأمن المصري، وتؤكد حماية حقوق المواطن المصري، وتسعي كذلك إلي دفع عجلة المشاركة السياسية إلي الأمام، فنحن نريد أحزاباً قوية فاعلة في الشارع وليست أحزاباً تتجر بالشعارات دون وجود حقيقي.. كما أشاد بزيادة صلاحيات البرلمان بما يجعله الرقيب الأول علي أعمال السلطة التنفيذية ويوفر له آليات التعديل في الموازنة وسحب الثقة من الحكومة. وأوضح محمد عبدالعليم داود أن حزب الوفد لا يرفض التعديلات الدستورية، لكنه يتحفظ علي بعض المواد الواردة بها.

ووصف حيدر بغدادي التعديلات بأنها ثورة دستورية تُعد الأعمق والأوسع ليس فقط منذ عام 1971 لكن منذ 1923، مشيداً بالصلاحيات الممنوحة لمجلس الشعب في تعديل الموازنة وسحب الثقة من الحكومة.. وأشاد أيضاً بالحفاظ علي الثوابت الأساسية في الدستور كنسبة العمال والفلاحين والتمسك بالشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع.. وأشار محمد يحيي عقل إلي أن التعديلات تهدف إلي تحقيق مبدأ المواطنة وتقوية دور البرلمان وهي تُعد تتويجاً لخطوات الإصلاح السياسي التي أرسي قواعدها الرئيس مبارك.

وقال محمد جويلي أن التعديلات تُعد نقلة حضارية للشعب المصري لأنها تقرر مبدأ المواطنة واستشهد بما قاله الإمام محمد عبده بأنه لا دخل للدين في السياسة أو السياسة في الدين. وأشار عمر هريدي إلي أن هذه التعديلات هي الأكبر والأوسع في الحياة المصرية.. وهي تقوم علي أساس دفع الحياة السياسية وتعزيز القضاء المصري وتوسيع سلطات مجلس الوزراء ووضع الضوابط علي سلطات رئيس الجمهورية.

وقال أحمد أبوطالب أن تعديل 34 مادة من الدستور يمثل خطوة كبيرة نحو الديمقراطية ودفعة هامة للإصلاح السياسي في مصر، فالتعديلات ترسي مبادئ بالغة الأهمية علينا جميعا أن نلتف حولها وندعمها لأنها تحقق ما ينادي به الجميع مثل مبدأ المواطنة . وأشار عبدالمنعم بخيت إلي أن إطلاق الرئيس مبارك مبادرته التاريخية بتعديل المادة 76 التي فتحت أبواب الحراك السياسي، مشيراً إلي أن التعديلات الحالية ستفتح المزيد من الأبواب نحو الإصلاح السياسي ودعم المشاركة.

وطالب سعد نجاتي بمساندة تحديد نسبة معينة للمرأة في مقاعد البرلمان كما طالب بزيادة عدد الدوائر الانتخابية وأن تتم الانتخابات بالرقم القومي وباستخدام أجهزة الكمبيوتر. فيما أشارت شاهيناز النجار لأهمية دعم تمثيل المرأة في البرلمان، وطالبت الأحزاب بالاهتمام بترشيح المرأة ومساعدتها للوصول إلي المكانة اللائقة بها في المؤسسات النيابية للدولة. وطالب الرفاعي بعدم المساس بالمادة 88 من الدستور والخاصة بالإشراف القضائي الذي يُعد الضمانة الأساسية لنزاهة الانتخابات وتحقيق الشفافية.

وأبدي حمدي الطحان موافقته علي التعديلات الدستورية مطالباً الجميع أن يتوحد حول هذه التعديلات التي تحقق ما نادي به كل مصري من قبل مثل إنهاء حالة الطوارئ وغيرها من المبادئ الهامة كاستقلال القضاء وإرساء مبدأ المواطنة. وأشار د. شريف عمر إلي أهمية إدراج نص حول البيئة من التعديلات الدستورية مؤكداًُُ إن ذلك يدخل ضمن منظومة الحفاظ علي حقوق الإنسان المصري.
ورفعت الجلسة علي أن تعود للانعقاد يوم 29 يناير الحالي.