بدأ مجلس الشعب امس 16 – 1 – 2007 برئاسة د. فتحي سرور مناقشة تقرير اللجنة العامة حول طلب الرئيس مبارك بتعديل 32 مادة في الدستور والغاء مادتين واضافة مادتين تتعلقان بالحفاظ علي البيئة ومكافحة الإرهاب.
وتستكمل المناقشات اليوم حيث يتم التصويت علي التقرير من حيث المبدأ نداء بالاسم.. وبعد موافقة المجلس يقوم د. سرور باخطار الرئيس مبارك بموافقة المجلس علي طلب التعديل, ويحيل الطلب وتقرير اللجنة العامة إلي اللجنة التشريعية لدراسته تمهيدا لإعداد تقرير عنه لمناقشته في المجلس خلال شهرين ويدعو د. سرور الاعضاء الذين لديهم اقتراحات حول التقدم باقتراحاتهم لإحالتها إلي اللجنة التشريعية لدراستها.. اكد النواب ان التعديلات انتصار لإرادة الشعب، واجمعوا علي اهمية الاشراف القضائي علي الانتخابات البرلمانية. وقالت امال عثمان رئيسة اللجنة التشريعية في تعقيبها علي المطالبة بتعديل المادة (77) لتنص علي فترة محددة لرئاسة الجمهورية انه بعد تعديل المادة (76) اصبح الشعب يختار رئيسه بالاقتراع السري المباشر. واصبح تحديد مدة الرئيس في يد الشعب من خلال اختياره.
واشار الاعضاء إلي ان الدستور لم يمس الشريعة الإسلامية.. واكد ان التعديلات منحت الاجيال الحق في اختيار النظام الاقتصادي الذي يتناسب مع الحياة التي يعيشها ولم تنص علي نظام اقتصادي محدد.
واكدت الحكومة ود.امال عثمان ان تنفيذ قانون مكافحة الارهاب سيتم في ظل رقابة قضائية لضمان الحقوق والحريات التي كفلها الدستور.
في بداية الجلسة القي د.فتحي سرور كلمة اكد خلالها ان الشعب المصري خاض مسيرة كفاح حافلة من اجل الاستقلال ونيل حقوقه المشروعة، وكان ابرزها ثورة 1919 والتي صدر علي اثرها دستور 1923 تعبيرا عن ارادة الشعب مؤكدا الفصل بين السلطات وفقا لنظام برلماني يملك سلطة الرقابة والمساءلة
.
وجاءت ثورة 1952 كرد فعل للتدخل الاجنبي واحتجاجا علي التدخل الاجنبي في الشئون المصرية، وصدرت عقب الثورة 3 دساتير اعوام 1956، 1958، ثم الدستور المؤقت عام ..1964 إلي ان صدر الدستور الدائم عام 1971 ليجمع بين خصائص النظامين الرئاسي والبرلماني بحيث يتولي رئيس الجمهورية ادارة السلطة التنفيذية ويعاونه مجلس الوزراء، كما نص علي التزام الدولة بالنظام الاقتصادي الاشتراكي.. وادخلت تعديلات عديدة علي هذا الدستور عام 1980 وكان اهم تلك التعديلات انشاء مجلس الشوري والتأكيد علي مبدأ التعددية الحزبية والتأكيد ايضا علي ان الصحافة سلطة شعبية مستقلة.
واضاف د.فتحي سرور انه في فبراير 2005 بدأت مرحلة الاصلاح الدستوري لتطوير البنية الدستورية، وبدأ هذا الدستور بتعديل المادة 76 ليكون اختيار رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر.. وشهدت مصر اثر الموافقة علي تعديل هذه المادة بعد استفتاء شعبي اول انتخابات رئاسية تنافسية.. وتضمن البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك العديد من معالم الاصلاح الدستوري.. وفي ديسمبر 2005 طلب الرئيس من نواب الشعب ابداء آراء النواب في الاصلاحات، واعد المجلس تقريرا رفع إلي الرئيس.. وفي 26 ديسمبر تقدم الرئيس مبارك بخطاب طلب تعديل 34 مادة من الدستور، واجتمعت اللجنة العامة واعدت تقريرها حول التعديلات وتلا د.سرور تقرير اللجنة والذي تضمن:
رأي اللجنة
ثم انتقل التقرير إلي مبررات التعديل كما جاء في طلب التعديل.. وتناول التقرير رأي اللجنة التي انتهت الي توافر الشروط المنصوص عليها في المادة 189 من الدستور، حيث قدم رئيس الجمهورية طلب تعديل 34 مادة من الدستور.
تري اللجنة أن اقتراح تعديل المادة '1' بما يؤكد علي مبدأ المواطنة بديلا عن تحالف قوي الشعب العاملة يمثل احدي الركائز الاساسية للاصلاح الدستوري المنشود.. كما ان المواطنة هي الاساس الذي تقوم عليه الديمقراطية
وتنوه اللجنة الي ان التعديل المقترح إذ يؤكد أن النظام الديمقراطي الذي يكرسه الدستور يقوم علي المواطنة يتكامل بوضوح وجلاء مع الحكم الذي تتضمنه المادة '2' من الدستور فيما يقرره من أن الاسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومباديء الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، فحكم المادة الثانية المذكورة 'الذي يقابله ما نصت عليه المادة 149 من دستور 1923' لا ينال بحال من حرية العقيدة لغير المسلمين من المصريين طبقا للمادة 46 من الدستور.
2 أما بشأن المواد الأخري المطلوب تعديلها والواردة في ذات البند 'أولا' من طلب التعديل، فإنها تنصرف الي الاساس الاقتصادي للنظام الذي يقيمه الدستور، ويستهدف التعديل علي هذا النحو أن يكفل لكل جيل حرية اختيار النظام الاقتصادي الذي يستجيب لما يستجد من تطورات الحياة.
وقد جاء اقتراح وضع نص يقرر الحق في البيئة الصالحة وجعل الالتزام بحمايتها واجبا عاما، متفقا مع اعتماد التنمية المستدامة علي توفير البيئة الصالحة وحمايتها. وقد جاء اقتراح اضافة فقرة ثالثة للمادة الخامسة بهدف حظر مباشرة أي نشاط سياسي أوحزبي أو قيام الأحزاب علي اساس الدين أو الجنس أو الاصل متفقا مع مبدأ المواطنة.
v
النظام الانتخابي
المادتان 62 و94: إن طلب تعديل هاتين المادتين يستهدف ان يتيح الدستور للمشرع القدرة علي اختيار النظام الانتخابي الذي يكفل تمثيلا أوفي للأحزاب السياسية في مجلسي الشعب والشوري، بحيث يمكن للمشروع تعديل النظام الانتخابي وفقا لتطور وتغير ظروف المجتمع.
وتري اللجنة ان التعديل المقترح من شأنه أن يعالج ما ظهر من صعوبات حالت بين المشرع وتطوير النظام الانتخابي بالأخذ بنظام القوائم الحزبية أو الجمع بينه وبين النظام الفردي لتحقيق الأهداف المذكورة أعلاه، إذ اصطدمت سائر المحاولات التشريعية في هذا الشأن بما قررته المحكمة الدستورية العليا من عدم دستوريتها.
المادة 74: تنوه اللجنة بأن المادة 74 من الدستور سنة 1971 ليس لها مقابل في الدساتير المصرية السابقة.
وتود اللجنة أن تنوه ايضا بأن طلب التعديل في شأن المادة 74، يتفق مع ما انتهت اليه احكام القضاء المصري من ان القرارات التي يصدرها رئيس الجمهورية باستعمال السلطات التي تخولها له تلك المادة منوط بتوافر خطر حال لا خطر زال او خطر قد يحدث في المستقبل
انتخاب الرئيس
المادة 76 الفقرتان الثالثة والرابعة: تري اللجنة ان طلب التعديل في شأن هذه المادة يأتي تتويجا لما حققه تعديل تلك المادة سنة 2005 من اقرار مبدأ انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع العام السري المباشر، وبما من شأنه ان يدعم نشاط الاحزاب اثراء للتعددية الحزبية التي يقوم عليها النظام السياسي طبقا لصريح نص المادة 5 من الدستور، ولا يغفل طلب التعديل في ذات الوقت الظروف الراهنة للاحزاب السياسية بان يمهلها من الوقت ما يسمح لها ان تستوفي بعد ذلك الشروط الدائمة للترشيح في الانتخابات الرئاسية..
المواد 82 و84 الفقرة الاولي، و85 الفقرة الثانية: تقرر المادة 82 انه اذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصاته اناب عنه نائب رئيس الجمهورية كما ان المادة 85 تقرر عند اتهام رئيس الجمهورية بالخيانة العظمي او بارتكاب جريمة جنائية، ان يوقف رئيس الجمهورية عن عمله بمجرد صدور قرار الاتهام ويتولي نائب رئيس الجمهورية الرئاسة مؤقتا لحين الفصل في الاتهام، وقد تضمن طلب التعديل ما يسمح بحلول رئيس مجلس الوزراء عند تعذر حلول نائب رئيس الجمهورية في تلك الحالات.
اما المادة 84 فانها تحدد من يتولي الرئاسة مؤقتا في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية او عجزه الدائم عن العمل 'رئيس مجلس الشعب، واذا كان المجلس منحلا حل محله رئيس المحكمة الدستورية العليا'.
ويتضمن طلب التعديل الا يباشر من يحل محل الرئيس في الحالات السابق ذكرها بعض السلطات بالغة الاثر في الحياة السياسية 'كإقالة الحكومة، وحل مجلس الشعب، وطلب تعديل الدستور.
الاشراف القضائي
المادة 88: تضمن طلب التعديل في هذا الشأن التأكيد علي توفير اسلوب الاشراف علي كفاءة ونزاهة العملية الانتخابية والنطاق الذي يتيح لاعضاء من الهيئات القضائية الاشراف عليها ويضمن اجراء الانتخابات في يوم واحد .
ويجب التأكيد علي ان الاخذ بنظام اللجنة العليا لا يلغي دور الاشراف القضائي علي العملية الانتخابية.
حل المجلس
المواد 127 و133 و136 فقرة اولي و194 و195: تري اللجنة ان تعديل هذه المواد يهدف الي تعزيز سلطة البرلمان وتدعيم اختصاصات مجلسي الشعب والشوري من وجوه عدة:
اولها: ان يترتب علي صدور قرار مجلس الشعب بسحب الثقة من الحكومة ان تقدم الحكومة استقالتها دون حاجة الي اللجوء الي الاستفتاء.
ثانيهما: ان يكون حل مجلس الشعب بقرار من رئيس الجمهورية دون حاجة الي استفتاء الشعب وذلك بالمقابل لما يتضمنه التعديل المقترح من عدم اللجوء الي الاستفتاء عند سحب مجلس الشعب الثقة من رئيس مجلس الوزراء.
ثالثا: منح مجلس الشوري اختصاصا تشريعيا في حدود معينة مع وضع اسلوب لحل ما قد ينشأ من خلاف بينه وبين مجلس الشعب ومن المنطقي ما تضمنه طلب التعديل من تحديد القوانين المكملة للدستور حصريا.
اضافة فقرة ثانية للمادة 161: تري اللجنة ان هذه الاضافة تستهدف تطوير نظام الادارة المحلية وتعزيز صلاحياتها التنفيذية، فلقد لمست مختلف الدول انه ليس ممكنا ولا مرغوبا فيه ان تكون مباشرة الحكم واتخاذ القرار في جميع الحالات من الاجهزة المركزية او من العاصمة، وانه من الافضل ان يترك للاجهزة المركزية مجرد اتخاذ القرارات المهمة وان يعهد الي الاجهزة اللامركزية بكثير من الصلاحيات التنفيذية القريبة من الواقع المحلي والاقتصادي والاجتماعي وبحكم معرفتها الاكثر بحقائق هذا الواقع.
استقلال القضاء
المادة 173 والفصل السادس المادة 179: ينصرف طلب التعديل في هذا الخصوص الي تعزيز استقلال السلطة القضائية وسائر الهيئات القضائية بمباشرة شئونها علي ان يشكل مجلس يضم رؤساء الهيئات القضائية ويرأسه رئيس الجمهورية يرعي الشئون المشتركة للهيئات القضائية التي تتطلب التنسيق فيما بينها بديلا عن المجلس الاعلي المنصوص عليه في المادة .173
وفي هذا الاطار ايضا تضمن طلب التعديل الغاء نظام المدعي العام الاشتراكي وما يستتبع ذلك من الغاء محكمة القيم ونقل الاختصاصات التي كانت موكولة اليهما الي جهات القضاء
.
اضافة نص ينظم حماية الدولة من الارهاب:
تنوه اللجنة بان الاتجاه التشريعي الذي تأخذ به حاليا معظم الديمقراطيات الراسخة يتمثل في اصدار قانون خاص او نصوص خاصة تكفل للدولة مواجهة ظاهرة الارهاب التي يعاني منها العالم المعاصر، في اطار من الشرعية الدستورية العادية دون اللجوء الي الشرعية الاستثنائية باعلان حالة الطواريء وتطبيق قانون الطواريء.
نقلة نوعية
وعبرت اللجنة عناقتناعها بان هذه التعديلات تمثل نقلة نوعية مهمة في النظام الدستوري المصري باعتبارها الاوسع نطاقا منذ عام 1980 وتأتي في اطار حرص السيدالرئيس محمد حسني مبارك علي تعميق الممارسة الديمقراطية وتحسين البنية الدستورية لنظامنا السياسي، بما يدعم مسيرة الاصلاح والتطوير في مصر كما تجيء تلك التعديلات بالبناء علي خطوات كبيرة سابقة قطعتها مصر علي طريق التحديث واقامة الدولة العصرية، وقد شهد عام 2005 طفرة كبري في الجانب السياسي منها حيث كان تعديل المادة '76' من الدستور وما تبعها من احداث تعديلات مهمة في القوانين الاساسية الحاكمة للحياة السياسية وهي قوانين مباشرة الحقوق السياسية ومجلس الشعب ومجلس الشوري والاحزاب السياسية، فضلا عن اقرار اول قانون مصري لتنظيم الانتخابات الرئاسية المباشرة.
وتنوه اللجنة الي ان جانبا كبيرا من التعديلات التي تضمنها طلب السيد رئيس الجمهورية قد جاءت متوافقة مع الاتجاه العام لتقريري مجلسي الشعب والشوري بشأن استطلاع اراء النواب فيما يتعلق بمعالم الاصلاح الدستوري والسابق رفعهما الي سيادته في نهاية دور الانعقاد السابق
المناقشات
وقال د.سرور انه تلقي طلب الكلمة من 200 نائب 150 من الحزب الوطني و50 من احزاب المعارضة والمستقلين.. وانه سيتم منح كل عضو 4 دقائق لمناقشة التقرير.
وكان اول المتحدثين د.عبدالاحد جمال الدين زعيم الاغلبية أكد ان البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك يمثل عقدا اجتماعيا بين الرئيس والشعب ووصف التعديلات بأنها خطوة مهمة علي طريق الديمقراطية، لانها تضمنت زيادة الدور الرقابي لمجلسالشعب ووضع ضوابط لصلاحيات رئيس الجمهورية.. وعندما تجاوز عبدالاحد المدة ا لمقررة قاطعه د.سرور وعلق بأنه زعيم الاغلبية يجب ان يكون قدوة في الالتزام.. ومنح الكلمة لحزب الوفد
فتحدث د.محمود اباظة ممثل الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، والذي طالب بتشكيل جمعية تأسيسية منتخبة لاعداد الدستور مؤكدا ان هذا هو موقف حزب الوفد منذ عام 1923، واشار إلي ان احزاب الوفد والتجمع والناصري قد اصدرت بيانا حول التعديلات وان الحزب يؤيد الغاء اية توجهات ايديولوجية في الدستور، كما يوافق علي الغاء صيغة تحالف قوي الشعب العاملة وابدي موافقته علي اطلاق حرية المشرع في اختيار النظام الانتخابي واشاد بتعزيز دور البرلمان في تعديل بنود الموازنة وسحب الثقة من الحكومة.
وفيما يتعلق بقواعد حل مجلس الشعب بدون استفتاء، مشيرا إلي ان اعطاء رئيس الجمهورية حق حل المجلس واقالة الحكومة قد يؤدي إلي اخلال في الحياة الحزبية.
وحذر اباظة من المساس بالمواد المتعلقة بالحريات العامة، وطالب بالغاء المادة 74 وان يقتصر تطوير المادة 76 علي وضع مبادئ عامة للترشيح لانتخابات الرئاسة.
مستقل
وقال كمال احمد ممثل المستقلين وعضو اللجنة العامة انه لا يوجد في مصر من يرفض مبدأ تعديل الدستور، وان ذلك يمثل نقلة نوعية في الحياة السياسية والاجتماعية، واضاف كنت ارغب في اضافة مواد معروضة.
واشاد كذلك بزيادة صلاحيات البرلمان ورئيس الوزراء وطلب ان يكون مدة الرئاسة محددة وليست مفتوحة، واعلن موافقته علي التعديلات.
الاشراف القضائي
ثم تحدث كمال الشاذلي عن تعديل قانون الانتخابات بحيث تكون المنافسة بين الاحزاب وبرامجها وفتح الباب لتمثيل اكبر للمرأة والمستقلين.. وأيد تشكيل لجنة عليا من الهيئات القضائية للاشراف علي العملية الانتخابية وان يكون في اللجان العامة قضاة يشرفون ايضا علي اللجان الفرعية.
واشار د.رمزي الشاعر إلي ان الدستور هو القانون الاساسي للدولة.. وهو يعكس التطور داخل المجتمع ولا يمكن ان يكون جامدا أو ثابتا، ولا يمكن لجيل ان يفرض تصوراته علي الاجيال التالية، من هنا كانت ضرورة الاصلاح الدستوري.
واعتبر احمد ابوحجي التعديلات الدستورية انتصارا لإدارة الشعب ومواكبة لعصر يتغير بشكل مستمر.. واشاد بتعديل آلية الاشراف القضائي ونفي ان تكون التعديلات تبتعد عن احكام الشريعة الإسلامية. وان مبدأ المواطنة لا يتنافي مع الشريعة.
واشار محمد عبدالعزيز شعبان ان الدستور لا يتم تعديله كل يوم، ومن ثم لابد من التأني عند صياغة المواد لتحقيق الاهداف المنشودة.. وانتقد الغاء النص علي النظام الاشتراكي قضي علي امال الكادحين والفقراء الذين يطمحون الي عدالة اجتماعية حقيقية وفق هذا النظام.
واشار إلي ضرورةألا يوثر اصدار قانون للارهاب علي الحريات العامة.
وعلقت د.امال عثمان ان اللجنة العامة عندما اعدت تقريرها استندت إلي العديد من المراجع القانونية والدستورية، وان اللجنة اكدت علي اهمية ان تخضع جميع اجراءات مكافحة الارهاب لرقابة القضاء.
العدالة
واوضح د.فتحي سرور ان التعديل اخذ بالعدالة الاجتماعية ولم يأخذ بالنظام الاشتراكي التقليدي وان المفهوم الحالي للاشتراكية يعتمد علي العدالة الاجتماعية ولا يقتصر علي التصور الشيوعي القديم.
ووجه د.مفيد شهاب الشكر للجنة العامة علي تقريرها الوافي والمتعمق، وعلق علي ما طلبه د.محمود اباظة من الغاء المادة 74 بحكم ان المادة الخاصة بالطوارئ مازالت قائمة، وان حالة الطوارئ لا تغطي الظروف الخاصة، والرئيس مبارك خلال عهده لم يستخدم هذه الرخصة، انما استخدمت مدتين في عهد الرئيس السادات ولابد ان يتضمنها الدستور لمواجهة الاحتمالات المستقبلية.
وحول قانون مكافحة الارهاب قال د.شهاب ان القانون المزمع تقديمه للبرلمان يتضمن ضوابط للتعامل مع جريمة الارهاب وهي جريمة غير عادية وتتطلب اجراءات استثنائية وستتم تحت اشراف القضاء.
مرونة الاختيار
وقال د.زكريا عزمي ان مصر تعيش مرحلة تاريخية مهمة حيث نناقش حاليا تعديلات دستورية هي الاعمق منذ عام ..1971 وتساءل من الذي لا يوافق علي مرونة اختيار النظام الاقتصادي وتحقيق التوازن بين السلطات وتعزيز صلاحيات البرلمان الرقابية ووضح ضوابط علي سلطات رئيس الجمهورية.. واشار إلي اهمية قانون الارهاب وان المحك الرئيسي هو صياغة هذه التعديلات بشكل يرضي عنه الشعب
القيم
وقالت جورجيت قليني ان الديمقراطية تقوم علي القيم. واهمها هي العدالة بين المواطنين بغض النظر عن الدين أو الجنس أو المستوي الاجتماعي وطالبت بتجديد حصري للمواد المكملة للدستور.
وقال سعد الكتاتني انه لابد من تأسيس جمعية لصيانة الدستور وطالب باتاحة فرصة اكبر للمستقلين للمشاركة في الانتخابات الرئاسية.. وقال اننا كنا نتمني ان تحدد فترة محددة للرئاسة.
وعقبت د.امال عثمان انه بعد ن اصبح اختيار الرئيس بالانتخاب وبالتالي تحديد مدة الرئيس اصبحت في يد الشعب الذي يختار الرئيس.
واكد محمد عبدالفتاح عمر ان التعديلات خطوة علي طريق الاصلاح مشيرا إلي ان الاصلاح لا يتم بين يوم وليلة انما يحتاج للتأني حتي نصل إلي افضل صورة تتوافق مع ظروف الشعب المصري.
واشار محمد ابوالعينين إلي اننا اليوم نعيش يوما تاريخيا، ارسي فيه الرئيس مبارك حقوق المواطنة وحتي لا يتم التفرقة بين شخص واخر بسبب الدين أو الجنس أو اللغة.
واضاف ان التعديلات تؤكد التوازن بين السلطات.. وقال ابوالعينين ان تمثيل المرأة اصبح ضروريا.. وضرب مثالا بما انتهجته الولايات المتحدة الامريكية من تخصيص مقاعد للزنوج للتغلب علي ضعف نسب تمثيلهم النيابي.
واعلن د.حمدي السيد موافقته علي التعديلات من حيث المبدأ محتفظا بحقه في تقديم اقتراحات علي صياغة المواد اثناء مناقشة المواد من حيث الموضوع واشاد د.السيد بشمول التعديلات علي مادة خاصة للبيئة للحفاظ علي البيئة المصرية التي طالها كل عابث ومخرب بلا وعي حضاري.
وتوجه مصطفي السلاب بالتحية للرئيس مبارك علي تقدمه بهذه التعديلات الدستورية لانها سيكون لها الاثر الكبير في الحياة السياسية والاقتصادية.
والمح احمد محمد سيف إلي ان التعديلات تزيد من صلاحيات المجلس ودوره في المراقبة والتشريع.
واشاد محمد عامر بالرئيس مبارك علي وفائه للشعب والتزامه بالمضي قدما نحو خطوات الإصلاح السياسي.
ويناقش مجلس الشعب اليوم 17 – 1 – 2006 مبدأ التعديلات الدستورية الجديدة التي طرحها الرئيس مبارك في ختام مناقشات المجلس لها والتي شارك فيها 150 نائباً من المعارضة والأغلبية والمستقلين.
ويرفع د. فتحي سرور رئيس المجلس للرئيس حسني مبارك اليوم خطاباً متضمناً قرار المجلس بالموافقة علي مبدأ التعديلات الدستورية وإحالتها للجنة التشريعية للبدء في صياغة وإعداد النصوص ال .34
|