بدء مناقشة التعديلات الدستورية فى مجلس الشعب
16/1/2007

بدأ مجلس الشعب فى جلسته اليوم 16/1/2007برئاسة الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس المجلس مناقشة تقرير اللجنة العامة للمجلس حول طلب رئيس الجمهورية بادخال تعديلات على 34 مادة من مواد الدستور .
وأكد الدكتور سرور فى استعراضه لهذا التقرير أن هذه التعديلات تمثل نقله نوعيه هامة فى النظام الدستورى المصرى باعتباره الاوسع نظاما منذ عام 1980 وتأتى فى اطار حرص الرئيس محمد حسنى مبارك على تعميق الممارسة الديمقراطية وتحسين البنية الدستورية لنظامنا السياسى بما يدعم مسيرة الاصلاح والتطوير فى مصر .

وقال ان هذه التعديلات تجىء بالبناء على خطوات كبيرة سابقة قطعتها مصر على طريق التحديث واقامة الدولة العصرية موضحا أن عام 2005 شهد طفرة كبرى فى الجانب السياسى منها حيث كان تعديل المادة 76 من الدستور وما تبعها من أحداث تعديلات هامة فى القوانين الاساسية الحاكمة للحياة السياسية وهى قوانين مباشرة الحقوق السياسية ومجلس الشعب ومجلس الشورى والاحزاب السياسية فضلا عن اقرار أول قانون مصرى لتنظيم الانتخابات الرئاسية المباشرة .
وأشار الى أن جانبا كبيرا من التعديلات التى تضمنتها طلب رئيس الجمهورية جاءت متوافقة مع الاتجاه العام لتقريرى مجلسى الشعب والشورى بشأن استطلاع أراء النواب فيما يتعلق بمعالم الاصلاح الدستورى والسابق رفعها الى سيادته فى نهاية دور الانعقاد السابقة .
وطلب ادخال تعديلات تشريعية فى قوانين مباشرة الحقوق السياسية ومجلسى الشورى ونظام الادارة المحلية واصدار قانون لمكافحة الارهاب واصدار قانون ينقل اختصاصات المدعى العام الاشتراكى الى النائب العام وقرر الدكتور سرور مناقشة هذا التقرير خلال يومين ويتحدث 200 عضو منهم 150 من الاغلبية .

وأكد الدكتور عبد الاحد جمال الدين ممثل الاغلبية أهمية طلب رئيس الجمهورية فى ادخال التعديلات الدستورية والتأكيد على مبدأ المواطنة بين جميع المصريين وهم متساوون فى الحقوق والواجبات ومنع ممارسة اى نشاط سياسى على أساس دينى او الجنس او الاصل وتأييد الغاء نظام المدعى العام الاشتراكى والغاء حالة الطوارىء واعداد قانون جديد لمكافحة الارهاب .
وأعلن محمود اباظه ممثل حزب الوفد أهمية تأسيس جمعية لاعداد دستور جديد رغم ان الظروف الحالية غير مواتية وتمنى ان يحدث ذلك قريبا مؤكدا ان الحزب يوافق على مبدأ المواطنة وحظر اقامة احزاب سياسية على أساس الدين او الاصل او الجنس واختيار النظام الانتخابى الاصلح لضمان نزاهة الانتخابات وتمثيل اكبر للاحزاب وحق تعديل الموازنة العامة من جانب البرلمان وتمرير سحب الثقة من الحكومة دون الحاجه الى الاستفتاء وتعزيز سلطة مجلس الوزراء،واللجوء الى القواعد العامة لحل البرلمان دون الحاجه الى الاستفتاء ومنع اى اخلال فى الحياة الدستورية وحذر من اى مساس للمواد المتعلقه بالحريات العامة .
وأكد كمال أحمد /مستقل/انه لايوجد احد يرفض ادخال تعديلات على الدستور قال كنت ارغب ادخال مواد جديدة وان مبدأ المواطنه ومواكبه اى تغيير يراه المجتمع وحرية الاجيال القادمة فى اختيار النظام الذى يفضله ومن حق البرلمان ادخال تعديل على الموازنة مؤكدا على وجود ايجابيات فى التعديلات ودعا الى ادخال تعديل على بعض المواد الاخرى خاصة فيما يتعلق بمدة رئيس الجمهورية ووافق على التعديلات الدستورية.

وأكد النائب كمال الشاذلى موافقته المبدئية على تقرير اللجنة العامة لمجلس الشعب حول هذه التعديلات الدستورية .. مشيرا إلى رغبة الرئيس مبارك فى إدخال نظام انتخابى يوفر حياة سياسية أوفى للأحزاب السياسية وتمثيل أكبر وأفضل للمرأة المصرية وعدم مصادرة حق المستقلين فى الترشيح للبرلمان والمحليات .
وأيد الشاذلى الاشراف القضائى الكامل على الانتخابات من جانب لجنة عليا تشرف على اللجان العامة والفرعية إذا كانت هناك أكثر من لجنة انتخابية فرعية . من جانبه ، أكد الدكتور رمزى الشاعر أن التعديلات الدستورية الجديدة جاءت مسايرة للتطورات المعاصرة التى يجريها المجتمع المصرى كما أنها تمثل مرحلة جديدة للحياة الدستورية فى مصر وإنها تحقق الدور الرقابى والتشريعى لمجلس الشعب .

من ناحيته ، اعتبر أحمد متولى درويش التعديلات الدستورية انتصارا لارادة الشعب وبداية لمرحلة جديدة فى حياة مصر ، وقال إنه يؤيد الاشراف القضائى على الانتخابات لأن القضاة هم صمام أمان الشعب المصرى. وأكد أن معظم التعديلات تحمل مؤشرات ايجابية وتحقق نوعا من التوازن فى الشارع السياسى المصرى .
وقال النائب محمد عبدالعزيز شعبان (حزب التجمع) "إننا أمام موقف تاريخى بتعديل الدستور" .. مشيرا إلى إن "حزبه كان يطالب بتعديل كامل للدستور ولكن هذه الخطوة نحن نؤيدها" .

وأضاف شعبان أنه يؤيد إلغاء حالة الطوارىء وليس مع إصدار قانون للارهاب قد يصادر الحريات ، معتبرا أن إلغاء النظام الاشتراكى يقضى على آمال محدودى الدخل .
وعقبت الدكتورة آمال عثمان رئيس اللجنة الدستورية بمجلس الشعب ، فقالت "إن اللجنة حرصت على أن يكون إصدار قانون للارهاب تحت الاشراف القضائى" ، مؤكدة أن الاجراءات التى سترد فى القانون ستكون تحت اشراف القضاء .

وأضافت أن التعديلات لم تتضمن نظاما اقتصاديا معينا بل تركت للمجتمع اختيار النظام المناسب له .

وقال رئيس المجلس الدكتور فتحى سرور إن التعديل لم يعد يأخذ بنظام سيطرة الدولة كما كان مفهوما فى النظام الاشتراكى وبالتالى التعديل الدستورى فتح الباب أمام الشعب ليختار النظام المناسب له .

وعقب الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية على كلام محمود اباظة ممثل الهيئة البرلمانية لحزب الوفد حول ضرورة عدم المساس بمواد الحريات ، فقال إنه لابد من وجود قانون للارهاب مع وضع الضوابط اللازمة لأن جريمة الإرهاب جريمة غير عادية والمهم أن أى إجراء يتخذ من خلال هذا القانون لابد أن يكون تحت الاشراف القضائى .
وأكد النائب الدكتور زكريا عزمى أن التعديلات الدستورية تؤكد على التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وإعطاء البرلمان سلطة رقابية وتشريعية أكبر وتدعيم السلطة القضائية .وقال إننا جميعا نتفق مع هذه التعديلات وواجبنا أن نضع النصوص التى يرضى بها الشعب .. معربا عن موافقته من حيث المبدأ على هذه التعديلات .
من جانبها، أعلنت النائب جورجيت قلينى عن موافقتها على كافة التعديلات ، وقالت إن أهم هذه البنود هو البند المتعلق بالمواطنة لأن الديمقراطية فى كل بلاد العالم تقوم على العدالة بين المواطنين ولايجوز التفرقة بين مواطن وآخر على أساس الدين أو الجنس .وأكدت أن الوضع يتطلب المساواة بين الرجل والمرأة من حيث تمثيل المرأة فى البرلمان التى تمثل نصف المجتمع وتصل نسبة تمثيلها فى البرلمان إلى 2 فى المائة فقط . ودعت قلينى إلى وجود دائرة خاصة للمرأة اضافة إلى الدوائر الانتخابية الحالية لزيادة تمثيل المرأة فى الانتخابات .
من ناحيته، أكد النائب ياسر عمران أن التعديلات الجديدة تستهدف زيادة الديمقراطية ونشر الحرية ودعم السلطات الرقابية والتشريعية لمجلس الشعب .. معربا عن تأييده الكامل لكل التعديلات .

وأكد محمد سعد الكتاتنى أننا أمام لحظة تاريخية ينتظرها منا الشعب المصرى ، غير أنه قال "هذه التعديلات جاءت قاصرة لاتعبر عن المجتمع". وأضاف "كنا نتمنى أن تعدل المادة 76 لترفع القيود عن المستقلين لخوض الانتخابات الرئاسية" .
وعقبت الدكتورة آمال عثمان على كلام النائب ، فقالت "إن تعديل مادة الانتخابات لم يحدد نظاما بعينه والمادة 76 بعد تعديلها تلغى أى نقاش حول مدد رئاسة الجمهورية التى تعود للمواطنين" .وأكدت ان المادة 88 لا تلغى الاشراف القضائى على الانتخابات واللجنة العامة اقترحت وجود لجنة عليا للاشراف على الانتخابات . وأكد النائب محمد عبد الفتاح عمران أن التعديلات الدستورية هى خطوة على طريق الإصلاح السياسى خاصة حق المواطنة والاشراف على الانتخابات والغاء نظام المدعى الاشتراكى . من جانبه ، قال محمد أبو العينين رئيس لجنة الصناعية فى مجلس الشعب إننا نعيش يوما تاريخيا يقوى كل السلطات الدستورية .
وأكد أن الدستور حرر نفسه من كل القيود بالنسبة للانتخابات والاشراف القضائى وتمثيل المرأة .

وأعلن النائب الدكتور حمدى السيد موافقته من حيث المبدأ على التعديلات وتأييده تفعيل دور الأحزاب مع ازالة العقبات فى طريق إنشاء الأحزاب .ورحب بإدخال البعد البيئى وحق المواطن فى بيئة نظيفة ضمن الدستور، وقال إن غالبية الدساتير تؤكد على ضرورة الحفاظ على البيئة . من ناحيته، أكد النائب مصطفى السلاب أن هذه التعديلات سوف يكون لها الأثر الكبير فى الحياة الاقتصادية والحياة السياسية ، وقال إن تقديم الرئيس مبارك لهذه التعديلات يثبت أنه ماض فى تنفيذ برنامجه الانتخابى ويجب أن نوافق عليها .
وأضاف أن تقديم الرئيس بطلب لتقليص سلطاته يدل على الديمقراطية الحقيقية ، كما أن وضع نظام انتخابى يحقق تمثيلا أفضل للمرأة يعد خطوة هامة على طريق الديمقراطية .
وأكد محمد خليل قويطة أن هذه التعديلات فرصة للاصلاح السياسى والدستورى ويجب استثمارها حتى لا نتهم بأننا أصحاب الفرص الضائعة .
وشدد النائب عمر الطاهر على أن التعديلات التى قدمها الرئيس حسنى مبارك تعد نقلة نوعية فى حياة مصر السياسية والاقتصادية ، ودعا النواب المستقلين إلى الانضمام للأحزاب لتقوية الحياة الحزبية .

من جانبه ، قال الدكتور مفيد شهاب الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية إن رفض قيام 11 حزبا جاء لأن الأحزاب لم تستوف الشروط السارية لإنشائها كما قالت المحكمة ، كما أن طعن الأحزاب على هذا الرفض لم تقبله المحكمة .
وأكد رئيس مجلس الشعب الدكتور فتحى سرور أن البرلمان لا يمكن أن يوافق على تعديل دستورى فيه عدوان على الحريات فتلك تعد كارثة دستورية لايمكن أن تحدث ، وقال إن المجلس لن يمس هذه الحريات ولن يجرى أى تعديل عليها .