مجلس الشوري يوافق بالإجماع علي التعديلات الدستورية

بالإجماع.. وافق مجلس الشورى في جلسته يوم 11 / 1 / 2007 برئاسة صفوت الشريف علي تقرير اللجنة التشريعية حول التعديلات الدستورية من حيث المبدأ.. وشهدت الجلسة حضورا مكثفا من الأعضاء، وتم التصويت علي التقرير نداء بالاسم ووافق 230 عضوا هم كل الحاضرين بالجلسة، في حين حرص 14 عضوا ممن اعتذروا عن عدم حضور الجلسة علي إرسال موافقات كتابية ليصل إجمالي الموافقات إلي 244

وأكد صفوت الشريف في كلمة له عقب إعلان نتيجة التصويت أن مجلس الشورى عاش علي مدي ثلاثة أيام تظاهرة سياسية فريدة وغير مسبوقة في تاريخ البرلمان المصري. وأن أعضاء المجلس سجلوا بمناقشاتهم رفيعة المستوي انجازا دستوريا مرموقا يضاف إلي سجل انجازات مجلس الشورى الناصع علي طريق مواصلة الإصلاح الدستوري والتشريعي.

وأضاف الشريف أن موافقة أعضاء الشورى بالإجماع علي التعديلات الدستورية من حيث المبدأ يعد تجديدا لثقة الشعب في رئيسه المنتخب الذي يقود سفينة الإصلاح الدستوري والتشريعي.

وأكد الأعضاء خلال المناقشات أن التعديلات الدستورية تعد نقلة نوعية في مسيرة الديمقراطية وإعلاء لسيادة الشعب، وشددوا علي أهمية ما تضمنته التعديلات التي طرحها الرئيس مبارك من تأكيد لمبدأ المواطنة وزيادة لتمثيل المرأة في البرلمان وتعزيز صلاحيات البرلمان الرقابية.

في بداية الجلسة استأنف الأعضاء مناقشاتهم حول التعديلات الدستورية من حيث المبدأ حيث أكدت د. فرخندة حسن أن التعديلات المطروحة تعد خطوة غير مسبوقة تدعم الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مصر، وطالبت الأحزاب بدراسة هذه التعديلات بتأن وإبداء الرأي فيها بموضوعية.

وأبدي إسماعيل مصطفي تأييده التام لما تضمنته التعديلات الدستورية من مبادئ أهمها تعزيز حقوق المواطنة. وقال السفير محمد بسيوني إن التعديلات الدستورية تعزز الحريات للمواطنين وتدعم الرقابة الشعبية .

وأكد د. صبري الشبراوي أن التعديلات الدستورية تحقق طموحات الشعب في ممارسة الديمقراطية، وطالب بالمساوة بين مجلسي الشعب والشورى.

بينما أشار د. فوزي فهمي إلي أن التعديلات الدستورية تحمل بعدا استراتيجيا في معركة إثبات الوجود وتعد جسرا للعبور إلي التنمية والديمقراطية الحقيقية.

أما المستشار طاهر المصري فأشاد بالصلاحيات التشريعية التي تضمنتها التعديلات الدستورية لمجلس الشورى.

وأكد الدكتور إبراهيم العناني أن التعديلات الدستورية تواكب احتياجات المجتمع المصري في المرحلة الراهنة وتتضمن آفاقا رحبة للمستقبل.

وركز الدكتور رابح رتيب علي أن مصر تعيش لحظة تاريخية، وأن التعديلات تضمنت مبادئ بالغة الأهمية في مقدمتها دعم استقلال القضاء وإنهاء حالة الطوارئ من خلال إقرار قانون خاص بالإرهاب.

ووجهت د. ماجي الحلواني التحية للرئيس مبارك علي هذه الخطوة التي تهدف إلي التحديث الدستوري وتمثل نقلة نوعية في العملية الديمقراطية بمصر.وانتقدت ضعف تمثيل المرأة الذي لا يتجاوز 27 سيدة من بين 75 مليون مصري.

وطالب كمال بدر بتعزيز دور مجلس الشورى الرقابي والتشريعي بما يتناسب مع ما يضمه من خبرات وكفاءات علمية وقانونية.

وأكدت د. زينب جعفر إلي أهمية إعلاء التعديلات الدستورية من قيمة المواطنة وحرص هذه التعديلات علي تمكين المرأة ضمانا للمساواة والعدالة الاجتماعية في المجتمع، فالمرأة تشارك بفاعلية في كل أنشطة المجتمع ولابد من زيادة تمثيلها.. كما أشادت بما تضمنه التعديل من إضافة نص عن حماية البيئة لما يحققه ذلك من تأكيد لمبادئ حماية البيئة ويتوافق مع التوجهات العالمية.

وقال حامد القنواتي أن المواطنة مبدأ رئيسي أكدته التعديلات الدستورية، وشدد علي أهمية حظر أي نشاط سياسي أو حزبي علي أساس ديني أو عرقي.. مشيرا إلي خطورة وجود أحزاب دينية لأن ذلك يزكي التوعية الطائفية.

وأشار كمال الجوهري إلي أن التعديلات الدستورية المطروحة شملت مختلف القضايا الرئيسية في العمل الوطني وفي مقدمتها تعزيز مبدأ المواطنة ودعم الأحزاب.

ثم قرر المجلس إغلاق باب المناقشة والانتقال إلي أخذ التصويت علي تقرير اللجنة التشريعية الذي انتهي بالموافقة من حيث المبدأ علي التعديلات الدستورية التي اقترحها الرئيس مبارك.. وقد تم التصويت نداء بالاسم كما تقضي المادة 69 من اللائحة الداخلية للمجلس.

وتم نداء أسماء الأعضاء، وعقب الانتهاء من التصويت أعلن صفوت الشريف النتيجة مؤكدا أن العدد الإجمالي لأعضاء المجلس يبلغ 264 عضوا والعدد الفعلي حاليا 260، وأن عدد الحضور بلغ 230 نائبا وافقوا بالإجماع علي التعديلات الدستورية، في حين اعتذر عن عدم حضور الجلسة 14 نائبا، وقعوا علي إرسال موافقاتهم كتابة، وبذلك يبلغ إجمالي الأعضاء الموافقين 244 عضوا.