رئيس مجلس الشعب: التعديلات الدستورية أصبحت نافذة المفعول بعد موافقة الشعب عليها
أكد الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط أمس 27/3/2007 أن التعديلات الدستورية الجديدة أصبحت نافذة المفعول بعد موافقة الشعب عليها .و أنه بعد هذه الموافقة استكمل التعديل الدستوري شروط صحته الدستورية وفقا لنتيجة الاستفتاء.
وشدد سرور علي أنه بهذه الموافقة تفتح مصر مرحلة جديدة في الحياة الدستورية من الناحية البرلمانية والتنفيذية وأن هذا التعديل يعتبر خطوة كبيرة إلي الأمام في تعميق الديمقراطية ونظام الحكم.
واشار رئيس مجلس الشعب إلي أنه يستلزم بعد هذا التعديل إصدار وتعديل كثير من التشريعات حتي تتواكب معه وعلي رأسها قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون الإدارة المحلية لتهيئة الجو التشريعي نحو انتخابات المجالس المحلية منتصف عام2008, وإصدار قانون مكافحة الارهاب بديلا عن العمل بقانون الطوارئ حيث تنتهي حالة الطوارئ في31 مايو2008.
وأضاف سرور: أما عن المدعي العام الاشتراكي فإنه علي الرغم من إلغاء أساسه الدستوري إلا أنه يعمل وفقا لقانون حماية القيم من العيب وقانون تنظيم الحراسة وهما تشريعان مازالا مطبقين إلي أن يتم تعديلهما.
ومن جهة اخرى أكد السيد صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي امس 27/3/2007 أن الرئيس حسني مبارك زعيم الحزب ورئيس كل المصريين كان متابعا لما تم في يوم الاستفتاء علي التعديلات الدستورية من خلال تقارير غرفة العمليات المركزية بالحزب, وأنه تم رفع تقرير شامل له من الأمين العام للحزب باداء جميع المحافظات, وذلك في تصريحاته عقب الاجتماع الذي عقدته هيئة مكتب أمانة الحزب الوطني.
وأكد الشريف أن جميع الأحزاب السياسية هم شركاء في سفينة الوطن وأنه إذا كانت تختلف في برامجها ومواقفها فإنها تتفق وتجتمع علي المصلحة العامة للوطن.
وأوضح الأمين العام للحزب أن المواطن هو الاساس في ممارسة الديمقراطية وأن المشاركة الواسعة للناخبين كانت العنصر الحاسم في الانجاز التاريخي الذي تحقق في26 مارس وذلك بتمسك الشعب بقيم التقدم والمشاركة والديمقراطية وأن ذلك سيبدأ صفحة جديدة من تاريخ الوطن ويفتح الباب لمرحلة جديدة من الممارسة الديمقراطية وتأكيد سلطة الشعب.
وصرح الدكتور علي الدين هلال أمين الإعلام بالحزب الوطني بأن الأمين العام للحزب أوضح أن هذه المرحلة تتطلب أن نعمل جميعا من أجل تطبيق النصوص الدستورية الجديدة وتحمل مسئوليات تحويلها إلي واقع وممارسة عملية وأن علينا جميعا كل الأحزاب السياسية العمل معا من أجل التطبيق الأمثل للنصوص الدستورية وذلك إنطلاقا من مساحة التوافق الواسع التي تجمع بين كل الأحزاب حول الأهداف الوطنية المشتركة فالديمقراطية كما أنها تضمن الاختلاف في الرأي فإنها تفتح الباب أيضا للعمل المشترك في كل مايحقق مصلحة الوطن والمواطن.
كما أكد الدكتور مفيد شهاب الأمين العام المساعد للحزب الوطني للشئون البرلمانية أنه علي ضوء نتيجة الاستفتاء علي التعديلات الدستورية, فإن نسبة التصويت والتي بلغت27.1% تفوق نسب التصويت التي عرفتها مصر في الاستفتاءات السابقة وأيضا في الانتخابات البرلمانية.
وقال الدكتور مفيد شهاب في تقديري أن ذلك يعد مؤشرا ايجابيا لأنه يفصح عن إدراك المواطنين بأن قضية التعديلات الدستورية مهمة وجوهرية تمس حياتنا كمصريين, وتستحق الادلاء بالرأي فيها, ومن ثم حرص المواطنون علي الذهاب والتعبير عن آرائهم سواء بالتأييد أو الرفض, وهو مؤشر ايجابي يدل أيضا علي وعي عامة المواطنين البسطاء بأهمية الموضوع المطروح وخطورته, واعتبار الادلاء بالصوت واجبا وطنيا يرفض دعاوي المقاطعة التي طالبت بوقوفه موقفا سلبيا من قضايا وطنه, وهي الدعاوي التي لم تلاق استجابة عامة من المواطنين.
وأوضح الدكتور مفيد شهاب أنه ردا علي ما يردده البعض من أن نسبة27.1% للتصويت ضعيفة نقول لهم نعم انها نسبة ضعيفة ولكن بالمقارنة بنسب التصويت في دول العالم, فإنها نسبة طيبة, لأنه علي الرغم من أن النسب بالخارج أعلي ولكنها قليلة بالنسبة لهم أيضا, إلي جانب أن نسبة المساهمة بالتصويت في مصر طيلة تاريخها منخفضة, ومازال أملنا أن تكون أعلي في المستقبل.
وأوضح أيضا الدكتور مفيد شهاب أن المؤشر الايجابي الثاني في هذه النتيجة يتمثل في فهم المواطنين واستيعابهم لمضمون التعديلات, مع تأييد الغالبية لها, إلي جانب أن نسبة24% وهم من قاموا بالرفض فإن ذلك في غالبيته يعد رفضا لمادتين فقط هما المادة(88) والمادة(179) من الدستور, وذلك في صورة تخوف أن تكون هاتان المادتان ليستا بالصورة التي يطمح إليها البعض, وان الحقيقة أنه ليس رفضا للمضمون, بقدر ماهو قلق وتشكك في احتمالات أن التطبيق والممارسة لا تكون علي قدر ما هو منصوص عليه في المادتين.
وأشار الدكتور مفيد شهاب إلي أن تجربة الاستفتاء التي تمت في نهاية عامين من الحديث عن التعديلات الدستورية والتمهيد لها, والحديث عن الإصلاح السياسي ومجالاته والتي تمت بكثافة خلال الثلاثة شهور الماضية هي ظاهرة إيجابية أدت إلي وعي متزايد بقضايا نظام الحكم, وخلقت حدا أدني من الاهتمام بالثقافة القانونية والدستورية لم يكن قائما من قبل, وبدأت روح جديدة للاهتمام بالشأن العام والقضايا السياسية
وأشار إلي ضرورة فتح حوار موضوعي حول جميع القضايا العامة وليست القوانين فقط وهي مسئولية الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وجميع المواطنين.
على الجانب الاخر أكد المجلس القومي لحقوق الانسان في بيان له أمس 27/3/2007 رصد غرفة العمليات الرئيسية لمتابعة إجراءات الاستفتاء عدة ظواهر أساسية سادت عملية الإدلاء بأصوات الناخبين في مقدمتها أن الاستفتاء تم في مناخ يتسم بالهدوء النسبي بصفة عامة وعدم وجود تجاوزات كبيرة أو خروج منظم علي النظام العام. وأوضح أن تقريره المبدئي رصد أن موقف أجهزة الأمن اقتصر علي تأمين مقار لجان الاستفتاء من الخارج مما يمثل طابعا حياديا, ولم ترد شكاوي للمجلس بشأن تدخله في أعمال اللجان أو عملية التصويت.
وأكد الدكتور بطرس غالي رئيس المجلس أن قضية ضعف الاقبال والمشاركة في الاستفتاء والانتخابات ينبغي أن تصبح محورا لدراسة موسعة متعمقة يتولاها المجلس وجميع منظمات المجتمع المدني من جمعيات ومنظمات والنقابات والأحزاب للتوصل إلي حلول ترفع من معدلات المشاركة لأن ضعفها له دلالات عديدة لأنها تمثل ركيزة أساسية للعملية الديمقراطية وللتنمية المجتمعية الشاملة, مشيرا إلي أنه سيتم اعداد تقرير شامل عن الاستفتاء يقدم لرئيس الجمهورية ومجلسي الشعب والشوري.
|
|
|
|