أكد د. أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب أن مصر دخلت مرحلة تحول دستورى جديد باقرار التعديلات الدستورية أمس . وقال إن نظام الحكم أصبح شبه برلمانى وصار البرلمان يشارك فى اختيار الحكومة ويمارس رقابة برلمانية كاملة عليها فى سحب الثقة منها وادخال التعديلات اللازمة على الموازنة العامة للدولة .
وأضاف سرور في تصريحات صحفية له اليوم ان هذه التعديلات حددت اطارا للوحدة الوطنية بالتأكيد على مبدأ المواطنة لسد الطريق أمام دعاة التفرقة بسبب الدين ، وفتحت الطريق امام التعبير عن ارادة الشعب بأى نظام انتخابى ملائم دون التقيد بصيغة معينة .
وأكد الدكتور فتحى سرور ان التعديلات لا تقيد الجيل الحالى بأى نظام اقتصادى معين وتفتح الطريق امام الاجيال المقبلة فيما تراه مناسبا لها . كما أن الاخذ بالمعايير الدولية فى الاشراف القضائى على الانتخابات يعلى من قدر القضاء والاستفادة من حياده واستقلاله للتأكد من حرية الانتخابات .
وحول مكافحة الارهاب اكد د. سرور ان التعديلات وضعت اساسا دستوريا لمواجهة الارهاب على اساس معيار الضرورة والتناسب تحت رقابة القضاء . وضرب مثلا بقانونى الاجراءات الجنائية الايطالى والاسبانى فى مواجهة الارهاب حتى يتأكد الاخرون بأن الدستور المصرى لم يعصف بالحريات كما اعتقد البعض موضحا ان الاستغناء عن الاذن القضائى السابق لا يتم الا فى حالة الاستعجال حيث ان الاصل اشتراط اذن قضائى ما لم يكن هناك استعجال تكون الموافقة اللاحقة هى المبررة لتجاوز الاذن السابق تحت رقابة القاضى وفى تقرير ظرف الاستعجال .
واكد ان المعارضة للتعديلات الدستورية ترجع لاسباب سياسية حيث ان كثيرا من المفاهيم الدستورية تحتاج الى متخصصين لشرحها وان المعارضة اطلقت سحب الدخان عليها حتى ساء الظن عند البعض بعكس الاهداف النبيلة التى تسعى التعديلات الى تحقيقها .
وأعرب الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب عن سعادته بما حدث فى الجلسة الاخيرة لمجلس الشعب عند التصويت النهائى على التعديلات الدستورية ، رغم حدوث بعض المخالفات للائحة الداخلية . وقال إن ما حدث امر تسمح به الممارسة الديمقراطية الصحيحة لان المعارضة تأخذ اشكالا مختلفة فى التعبير عن رأيها داخل المجلس ، وإن كانت بعض الاشكال محل نقد .
|