أكد السيد صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى أن المادة الثانية من الدستور والتي تنص علي أن الإسلام هو دين الدولة وأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع غير مطروحة للتعديل ولم يطلبها الرئيس مبارك في التعديلات الدستورية.
وأضاف الشريف ـ في مقابلة خاصة أجراها معه التليفزيون المصري فى 14 / 3 / 2007 ـ أننا نؤمن بمبدأ المواطنة وندعمه لأنه يمثل حجر زاوية في نظام ديمقراطي يقوم علي أساس المساواة بين جميع المواطنين مؤكدا مدنية الدولة, وأنها ليست دينية أو علمانية ولا غير ذلك, ولكنها مدنية بحكم الدستور والنظام القائم فيها, الأمر الذي دفعنا إلي إعلاء قيمة المواطنة ووضعها في أولي مواد الدستور, مشددا علي أن المعني المقصود من هذه المادة ومبدأها يؤكد لكل مصري أن الأساس هو مصريته وأساس مواطنته فيتساوي في الحقوق, وأنه لا فرق بين المصريين بحكم الدين أو العقيدة وحتى لا يفتح بابا للمتاجرة بالدين أو يخلطها بالسياسة.
وحول المادة(88) الخاصة بلجنة الإشراف القضائي والاتجاهات الموجهة للحكومة بأنها جاءت بتعديلات دستورية بشأنها غير مرضي عنها سياسيا رفض رئيس مجلس الشورى تلك الاتهامات, وأكد أن دور القضاء هو الأول في عملية الانتخابات منذ فتح باب الترشيح, حيث يتقدم المرشحون ويطعن في المرشح وصفته وجنسيته إذا كان متجنسا بجنسية أخري وينظر ذلك أمام القضاء وتظل هذه الطعون حتى ليلة الانتخاب ثم بعد ذلك تأتي العملية الانتخابية. وبالنسبة لتعديل المادة(179) من الدستور بمادة الخاصة بمكافحة الإرهاب قال إنه كان من الأسهل ان تظل حالة الطوارئ مطبقة, فقانون الطوارئ موجود من قبل ثورة1952 وحتى اليوم, ولكن كان لابد أن نرفع حالة الطوارئ عن كاهل الناس, ونحن نري أن كل الدول التي ظهر فيها الإرهاب أصدرت قانونا لمكافحته. وحول السبب في الارتقاء بنص قانوني بشأن الأحزاب إلى مستوي مادة في الدستور قال رئيس مجلس الشورى بأن القانون إذا لم يكن له سند دستوري يصبح تطبيقه عديم الفائدة أو يطعن عليه. وأضاف ان التعديلات الدستورية ستفتح الباب علي مصراعيه لممارسة سياسية مختلفة كل الاختلاف وتعد نقلة كبيرة.
وبالنسبة للمادة التي تنص علي أن الاقتصاد الوطني يقوم علي حرية النشاط الاقتصادي.
قال إن الأصل في هذه المادة كانت تتحدث عن نظام اشتراكي يقوده القطاع العام اما التعديل فينادي بنظام اقتصادي وترك الباب مفتوحا لنوعية هذا النظام لأن في تداول السلطة يمكن ان يـؤمن الحزب الوطني الديمقراطي بنظام اقتصادي يجمع بين الحرية الاقتصادية الكاملة مع أن الدولة تحفظ وتضبط الأداء الاقتصادي لصالح المواطنة ولصالح الشعب, وفي المستقبل يأتي حزب نظامه وفكره اشتراكي, وأضاف أنه لذلك لم يرد الرئيس في طلبه أن يقيد المجتمع والدولة بنظام اقتصادي بعينه وترك ذلك للمستقبل وللتغيرات.
|