يبدأ مجلس الشعب برئاسة د. فتحي سرور مناقشة صياغة التعديلات الدستورية يوم الاحد القادم , وقد وافقت اللجنة التشريعية باغلبية ثلثي اعضائها أمس علي الصياغة النهائية للتعديلات بعد وصول رأي الشوري في التعديلات , رفضت اللجنة التعديلات التي ادخلها الشوري علي صياغة المواد والتي تمثلت في اضافة تحديد نسبة للمرأة في المجالس المحلية اسوة بمجلسي الشعب والشوري، كما رفضت زيادة عدد القوانين المكملة للدستور التي تتطلب موافقة الشوري عليها.
كما اعادت اللجنة صياغة المواد '54' 59، 179 واصبحت صياغة المادة '4' تقضي بان يقوم الاقتصاد في مصرعلي تنمية النشاط الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وكفالة الاشكال المختلفة للملكية والحفاظ علي حقوق العمال.
وقال سرور ان هذه الصياغة تؤكد ما طلبه الرئيس مبارك من ضرورة ترك الحرية لاختيار النظام الاقتصادي الملائم دون التقيد بنظام اقتصادي محدد , وبالنسبة للمادة '52' الخاصة بالحفاظ علي البيئة تم ضبط الصياغة لتصبح حماية البيئة و اجبا وطنيا، وينظم القانون التدابير اللازمة للحفاظ علي البيئة الصالحة.
وبالنسبة للمادة '179' المتعلقة بالارهاب تم ضبط الصياغة للتأكيد علي ان تكون اجراءات الاستدلال والتحقيق تحت رقابة القضاء.. والا تكون هذه الاجراءات فيها مساس بمواد الحريات الموجودة في الدستور. واكد د. سرور أن المادة تحقق التوازن بين الحريات الشخصية ومن الدولة في الحفاظ علي امن المجتمع , وقال ان هذا التوازن يختلف حسب الظروف مثلما يحدث في حالات الطواريء وجرائم الارهاب. وقال ان الصياغة بها كلمة عدم اتخاذ اي اجراءات الا في حالات الضرورة.
وعلق د. سرورعلي مناقشات الاعضاء حول توسيع اختصاصات الشوري مؤكدا احترام مجلس الشعب للشوري.
في بداية اجتماع اللجنة التشريعية تأكد د. فتحي سرور من حضور ثلثي اعضاء اللجنة كماتقضي اللائحة، ثم سمح للمستشار محمد الدكروري مقرر الموضوع بعرض المقترحات الواردة من مجلس الشوري حول صياغة المواد ال34 والتي كان مجلس الشعب قد احالها للشوري الاسبوع الماضي.
وتركزت تعديلات الشوري في 3 مواد هي '62، 194، 195' وتتعلق الاولي بتحديد نسبة تمثيل للمرأة في المجالس الشعبية المحلية اسوة بمجلسي الشعب والشوري.
وقال د. زكريا عزمي انه يعترض علي هذا التعديل لانه لم يرد في طلب الرئيس حيث قصر تحديد نسبة تمثيل للمرأة علي الشعب والشوري.
وقالت جورجيت قليني اختلف مع د. زكريا لان طلب الرئيس كان تمثيل المرأة في المجالس النيابية كلها , لان دعم المرأة في المحليات سيمكنها من التمثيل في البرلمان.
وعلق د.سرور: هل المجالس الشعبية نيابية؟!
وقرأ محمد الدكروري نص طلب الرئيس الذي تضمن تمكين المرأة من عضوية مجلسي الشعب والشوري.
واكد محمود اباظة انه يجب ان يكون مجلس الشعب اقل انحياز للمرأة من مجلس الشوري، ووجود المرأة في المجالس المحلية يمكن من تمثيل افضل في البرلمان.
واتفق كمال الشاذلي مع زكريا عزمي وقال لايجب ان فتزيد اكثر من اللازم والمحليات في الدستور تحت باب السلطة التنفيذية ليست مجلسا نيابيا.
واكد د. رسلان الشاعر ان عدم ادراج النص المقترح في الدستور لايمنع وجود المرأة في المحليات، لان القانون سيسمح بذلك..
وقال كمال احمد: ان المدخل الطبيعي والمفتاح للعمل السياسي هي المجالس المحلية ويجب ان تتيح الفرصة للمرأة.. وقال اننا مجتمع ذكوري والمرأة دورها مختف في الريف، واذا اغفلنا المرأة اغفلنا 50 % من المجتمع.
واكد عبد الاحد جمال الدين انه ليس هناك ما يمنع تمثيل المرأة في المحليات , ولايمكننا تجاوز طلب الرئيس.
وقالت ابتسام حبيب: نحن نتفق علي اننا ملتزمون بما طلبه الرئيس , ولكن هناك ضمانة بعدم الطعن في قانون المحليات عند تعديله وتضمينه نسبة تمثيل للمرأة.
وطرح د. سرور المادة للتصويت , ووافقت اللجنة علي رفض رأي الشوري في هذه المادة.. وقال سرور ان ذلك ليس عدم اقتناع مجلس الشعب بدور المرأة , واذا اردنا وضع نسبة لتمثيل المرأة في المحليات يمكن ان يكون في تعديل اخر للدستور.
وحول المادة '194' التي تتضمن حصا للقوانين المكملة للدستور, التي يجب عرضها وموافقة مجلس الشوري عليها رفض المستشار محمد الدكروري اضافة المواد ال 13 التي طلب الشوري اضافتها.. ووافق فقط علي اضافة المادة '84' والمتعلقة بقوانين الصحافة.
وقال د. سرور ان القوانين المكملة للدستور لها شرطاين وضعتهما المحكمة الدستورية ، اولهما ان الدستور يحيلها للقانون، وان يكون النص قاعدة كلية متعلقة بسلطات الدولة.
وأيد محمود اباظة توسيع سلطات الشوري واؤيد الأخذ بنظام المجلسين لتحقيق الاستقرار للنظام السياسي، واكد ضرورة منح الشوري المزيد من الاختصاصات لدعم الالة التشريعية وضبطها.
وقالت جورجيت قلين أن تعريف المحكمة الدستورية يسمح بعرض كل القوانين علي الشوري , وقالت إنه يكفي ان يكون للشوري الحق فقط في الموافقة علي الاتفاقيات وتعديل الدستور والتوسع في الاختصاصات يوسع مساحة الخلافات.
ثم اعلن د. فتحي سرور ان المستشار محمد الدكروري لديه تعديل جديد في الصياغة لثلاث مواد هي (4 ، 24 ، 59 ، 179) حيث اقترح أن يتم الغاء الفقرة التي تنص علي أن يقوم الاقتصاد الوطني علي حرية النشاط الاقتصادي ووضع بدلا يقوم اقتصاد الدولة علي تنمية النشاط الاقتصادي وكفالة العدالة الاجتماعية وتساءل د. سرور ما الفرق بين 'الاقتصاد الوطني' 'واقتصاد الدولة'؟! وأضاف أن الفقرة الجديدة تعد خطرا لانها تقلب النظام في الدولة الي النظام الشيوعي، واقترح كمال الشاذلي أن تكون كلمة الوطني بدلا من 'الدولة'.
ثم طرح د. زكريا عزمي اقتراحا ينص علي أن يقوم اقتصاد جمهورية مصر العربية علي تنمية النشاط الاقتصادي.
وقال سرور ان هذه الصياغة فيها شبهة تدخل الدولة في النظام الاقتصادي واقترح اضافة 'في' للجملة التي اقترحها د. زكريا عزمي لضبط الصياغة وازالة شبهة تدخل الدولة , لتصبح الصياغة 'يقوم النظام الاقتصادي في جمهورية مصر العربية الي نهاية المادة ووافقت اللجنة علي هذه الصياغة.وعند عرض الصياغة الجديدة للمادة 179 المتعلقة بالارهاب والتي تأكد فيها رقابة القضاء علي اجراءات التحقيق والاستدلال , رفض محمود اباظة رئيس حزب الوفد وكمال أحمد المادتين 88 ، 179 وطرح د. سرور الصياغة النهائية للمواد ال 34 نداء بالاسم وأعلن موافقة اللجنة علي الصياغة ورفض محمود اباظة وكمال أحمد , وأعلن ان هناك اتفاقا كاملا علي جوهر التعديلات.
|