مجلس الشورى يوافق على صياغة التعديلات الدستورية لعشر مواد

وافق مجلس الشورى أمس 11 – 3 - 2007 برئاسة السيد صفوت الشريف رئيس المجلس على عدد من نصوص التعديلات الدستورية التى طلبها الرئيس حسنى مبارك من مجلسى الشعب والشورى والتى وضعتها لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب .

وفيما يلى نصوص هذه المواد التى وافق عليها مجلس الشورى:

- مادة 1 - جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطى يقوم على أساس المواطنة والشعب المصرى جزء من الامة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة .

- مادة 4 - يقوم الاقتصاد الوطنى على حرية النشاط الاقتصادى والعدالة الاجتماعية وكفالة الاشكال المختلفة للملكية والحفاظ على حقوق العمال .

- مادة 5 - فقرة ثالثة - وللمواطنين حق تكوين الاحزاب السياسية وفقا للقانون - ولا تجوز مباشرة أى نشاط سياسى أو قيام أحزاب سياسية على مرجعية دينية أو أساس دينى أو بناء على التفرقة بسبب الجنس على الاصل.

- مادة 12 فقرة أولى - يلتزم المجتمع برعاية الاخلاق وحمايتها والتمكين للتقاليد المصرية الاصيلة وعليه مراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية والقيم الخلقية والوطنية والتراث التاريخى للشعب والحقائق العلمية والاداب العامة وذلك فى حدود القانون .

- مادة 24 - ترعى الدولة الانتاج الوطنى وتعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

- مادة 30 - الملكية العامة هى ملكية الشعب وتتمثل فى ملكية الدولة والاشخاص الاعتبارية العامة .

- مادة 33 للملكية العامة حرمة وحمايتها ودعمها واجب على كل مواطن وفقا للقانون .

- مادة 37 - يعين القانون الحد الاقصى للملكية الزراعية ويضمن حماية الفلاح والعامل الزراعى من الاستغلال .

- مادة 56 الفقرة الثانية - وينظم القانون مساهمات النقابات والاتحادات فى تنفيذ الخطط والبرامج الاجتماعية ورفع مستوى الكفاية بين أعضائها .

- مادة 59 - حماية البيئة واجب وطنى وينظم القانون الحق فى البيئة الصالحة والتدابير اللازمة للحفاظ عليها . وهذه المادة مستحدثة وجاءت بدلا من المادة 59 حماية المكاسب الاشتراكية ودعمها والحفاظ عليها واجب وطنى .

أكد السيد صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى أن الأقباط مصريون وحق المواطنة لا يفرق بين مسلم وقبطى ولا يجب أن يتضمن الدستور نصا على ضمان تمثيل الأقباط فى المجالس النيابية لأن هذه بداية الفتنة ويجب أن نحافظ على مصريتنا جميعا.

وقال الشريف فى جلسة مجلس الشورى أمس فى رده على الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع إن حق المواطنة واحد ولا يجوز بأى حال من الأحوال النص على حق كهذا كرد فعل لمواجهة تحركات مغرضة .

وحول دعوة رئيس حزب التجمع الى ضرورة ضمان مقاعد محددة للمرأة قال الشريف إن المرونة واجبة عند اعداد النصوص حتى لا يطعن فيها بعدم الدستورية , وقال أننا نؤمن أن المرأة صاحبة حق ولكن عندما يتحدد النظام الانتخابى فى ظل سند دستورى فسوف تكون هناك عدة اقتراحات لتمثيل المرأة.

وقد بدأ المجلس فى دراسة نصوص التعديلات الخاصة بالترشيح للانتخابات الرئاسية والتشريعية وسلطات واختصاصات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء , وتحدث الدكتور شوقى السيد فانتقد غياب حق الترشيح لمجلسى الشعب والشورى فى صياغة النص وتساءل هذا الحق كان موجودا فى النص القديم فلماذا تم اغفاله فى الصياغة الجديدة وهل هذا مقصود , وطالب بضرورة أن يتضمن النص فقرة تنص على أن يحدد القانون اجراءات وقواعد التظلمات والطعون الانتخابية أمام سلطة قضائية وقال ان هذا النص كان موجودا فى دستور 1923-1930 .

وقد جرت مفاوضات مستفيضة فى المادة الاولى حول كلمة"المواطنة" ومعناها وضرورة أن يتضمن النص شرحا لهذه الكلمة لان لها أكثر من معنى.

وأوضح الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية وعضو المجلس أنه ليس من المستحب من الناحية الاجرائية أن نأتى فى نص من نصوص الدستور بكلمة ونشرحها إلا إذا كان هناك لبس شديد فى معناها وهذا غير قائم فى كلمة المواطنة التى تعنى الانتماء للوطن هذا الانتماء الذى يترتب عليه تساوى الحقوق والواجبات لكل من ينتمى للوطن.

وقال الدكتور محمد كمال فى تعقيب له حول مطالبة أعضاء بضرورة أن تتضمن المادة أن مصر دولة مدنية أن مفهوم الدولة المدنية ليس دستوريا أو قانونيا ولا يوجد فى أى دستور ما يتحدث عن الدولة المدنية.. وأكد أن كلمة المواطنة تحمل نفس المعانى فى المفهوم السياسى للدولة المدنية.

وأكد السيد صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى أن البعض حاول أن يجعل كلمة المواطنة فى مواجهة مبدأ العقيدة وهذا خطأ لان المواطنة تعنى المساواة بين المواطنين فى كل شيىء والعقيدة شيىء آخر لانها صلة بين العبد وربه.. وقال أن الدستور وحدة متساوية وهناك مواد عديدة تؤكد على المساواة بين المواطنين فى العمل والوظائف وان الدولة تكفل تكافؤ الفرص لجميع المواطنين.

وقال نبيل لوقا بباوى أن كلمة المواطنة فى الدستور الامريكى وهى تأكيد للمبدأ الاسلامى الذى دعا اليه الرسول " لهم مالنا وعليهم ماعلينا".

وأضاف أن هذا مبدأ إسلامى أصيل لا يختلف عليه أحد والمواطنة أكثر ضمانة من لفظ تحالف قوى الشعب العاملة الموجودة فى الدستور الحالى.

وأجمع الاعضاء على أن المادة الرابعة التى تتحدث عن حرية النشاط الاقتصادى بدلا من النظام الاشتراكى تأتى بهدف الاتفاق على أى نظام إقتصادى يرتضيه المجتمع ويحقق حرية النشاط الاقتصادى والعدالة الاجتماعية وكفالة الاشكال المختلفة للملكية وحقوق العمال.

ولم تشهد المادة 72 أى مناقشات تذكر ، وتنص على " رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية ويسهر على تأكيد سيادة الشعب وعلى احترام الدستور وسيادة القانون وحماية الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية ويرعى الحدود بين السلطات لضمان تأدية دورها فى العمل الوطنى".. وهذه المادة لم تشهد تعديلا كبيرا عن النص الحالى .. إذ تم حذف عبارة المكاسب الاشتراكية ووضع عبارة العدالة الاجتماعية.

وفى المادة 74 طلب الدكتور رفعت السعيد حذفها لأنه لالزوم لها اذ يكتفى بما لدى الرئيس من سلطات فى حالة الطوارىء .

ورد السيد صفوت الشريف قائلا: اننا نريد إنهاء حالة الطوارىء وهذه المادة تتحدث عن وجود خطر جسيم حال يهدد الوحدة الوطنية أو يعوق عمل مؤسسات الدولة وبذلك حدد الدستور هذه الحالات.

وتنص المادة " لرئيس الجمهورية إذا قام خطر حال وجسيم يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستورى أن يتخذ الإجراءات السريعة لمواجهة هذا الخطر بعد أخذ رأى مجلسى الشعب والشورى ويوجه بيانا الى الشعب ويجرى استفتاء على ما اتخذه من اجراءات خلال ستين يوما من اتخاذها.. ولايجوز حل مجلس الشعب أثناء ممارسة هذه السلطات".

وأوضح المستشار عبدالرحيم نافع أن هذه المادة من أهم المواد التى أراد الرئيس أن يزيد من الضمانات الخاصة بتطبيقها وهى تتحدث عن وجود خطر حال وجسيم وهى الحالات التى اشترطتها المحكمة الدستورية العليا والمحكمة الادارية العليا فخلال أحداث 18 و19 يناير أقرت المحكمتان بأنه كان ينبغى أن تصدر الاجراءات المتعلقة بدرء الاخطار حال وقوع الخطر واذا ما انقضى الخطر زالت هذه الاجراءات .

وأضاف المستشار عبدالرحيم نافع أن هناك تشاورا يجرى بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لدرء هذا الخطر ومن الممكن أن يصدر القرار اليوم ويستفتى الشعب فى اليوم التالى بهدف حماية المؤسسات الدستورية والوقاية من أى تعكير للسلم وأبقى على وجود مجلس الشعب لتبقى السلطة التشريعية قائمة.

وأكد أن صياغة المادة محكمة وتحقق ما جاء من طلب الرئيس مبارك بتعديلها وتتوافق مع ما ورد وأحكام القضاء وكتب الفقه واللجنة متمسكة بها.

وطالب عدد كبير من الأعضاء بضرورة عدم جواز حل مجلس الشورى عند اتخاذ هذه الاجراءات أسوة بمجلس الشعب ووافق المجلس على ذلك .

كما وافق المجلس على تعديل الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 76 وهى كالتالى "وللاحزاب السياسية التى مضى على تأسيسها خمسة أعوام متصلة على الاقل قبل إعلان فتح باب الترشيح واستمرت طوال هذه المدة فى ممارسة نشاطها مع حصول اعضائها فى آخر انتخابات على 3 % على الاقل من مجموع مقاعد المنتخبين فى مجلسى الشعب والشورى أو ما يساوى هذا المجموع عن أحد المجلسين أن ترشح لرئاسة الجمهورية أحد أعضاء هيئتها العليا وفقا لنظامها الاساسى متى مضى على عضويته فى هذه الهيئة سنة متصلة على الاقل .

واستثناء من حكم الفقرة السابقة يجوز للاحزاب السياسية المشار اليها التى حصل اعضاؤها بالانتخاب على مقعد على الأقل فى أى من مجلسى الشعب والشورى فى آخر انتخابات أن يرشح فى أى انتخابات رئاسية تجرى خلال عشر سنوات اعتبارا من أول مايو2007 أحدأعضاء هيئته العليا وفقا لنظامه الأساسى متى مضت على عضويته فى هذه الهيئة سنة متصلة على الاقل".

وأوضح السيد صفوت الشريف أن الحكمة من تطبيق هذه الشروط ابتداء من مايو 2007 حتى انتخابات الرئاسة القادمة انها ستشهد انتخاب تجديد نصفى لمجلس الشورى مرتين وانتخابات مجلس الشعب مرة واحدة.