رئيس مجلس الشعب يؤكد عدم الخلاف علي التعديلات‏

في جلسة استماع غير مسبوقة في سخونتها وحيويتها وبمجادلات دستورية وقانونية وسياسية شارك فيها عدد من رؤساء الأحزاب والنواب في مجلسي الشعب والشورى ورجال السياسة عقدت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب أمس 22 / 2 / 2007 برئاسة د. فتحي سرور جلستها الرابعة لمناقشة صياغة التعديلات الدستورية الجديدة وحضرت المناقشات الدكتورة آمال عثمان رئيس اللجنة التشريعية‏.

‏ وقد تركز الجدل الطويل والخلاف الشديد حول وثيقة إعلان الدستور وما إذا كانت هذه التعديلات فيها مخالفة لهذه الوثيقة التي كانت أساسا للدستور القائم منذ عام‏1971,‏ وما إذا كان الأمر يستلزم إعلانا دستوريا لاحقا لتعديل هذه الوثيقة حتى تكون ضمن المواد التي سيتم طرحها للاستفتاء حتى تأخذ هذه الوثيقة الجديدة صفتها الشرعية ولا يحدث تناقض بين الدستور والوثيقة المنشئة له‏.‏

وقد حسم د . فتحي سرور هذا الخلاف بعد طول جدل بأن وثيقة إعلان الدستور جاءت كقاعدة للمشرع يضع علي أساسها أحكام مواد الدستور‏,‏ فهي كانت تعلو علي الدستور قبل إعداده وبعد الانتهاء من الدستور أصبح الدستور هو الذي يعلو علي الوثيقة‏,‏ ثم أضاف أن التعديلات الجديدة لا خلاف علي قبولها‏,‏ إلا في صيغة تحالف قوي الشعب العاملة التي سيتم تغييرها بالمواطنة‏,‏ وهذه هي التي سيرد بشأنها إعلان دستوري يفسخ النص القديم فقط‏,‏ وبذلك فلا تناقض ولا مخالفة لوثيقة إعلان الدستور‏,‏ وأيده في ذلك الدكتور رمزي الشاعر‏,‏ والدكتور محمد الدكروري من كبار أساتذة القانون الدستوري‏,‏ ومن أعضاء اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب‏.‏

ثم كانت قضية الكوتة الانتخابية في النظام الانتخابي الذي سيتم اختياره محل جدل طويل حول تحديد نسبة للمرأة في الانتخابات ليكون لها وجود أقوي في الحياة البرلمانية لا تقل عن‏20%‏ وإن كانت موريتانيا قد جعلتها‏30%,‏ ثم وضع كوتة للأقباط في القوائم الانتخابية للأحزاب‏,‏ ولكن الدكتور فتحي سرور حسم الأمر أيضا عندما قال إن المساواة أفضل تحقيقا لمبادئ الدستور‏,‏ وإن وجود كوتة للأقباط يتعارض مع مبدأ المواطنة التي تجعل كل المواطنين سواء دون نظر إلي عرق أو دين‏,‏ أو لون‏,‏ كما أن تحديد هذه الكوتة سوف يضم الأقباط لأنهم أقلية وهذه ليست من سمات الشعب المصري‏,‏ فهم جزء أصيل من المجتمع لهم كل الحقوق وعليهم كل الواجبات‏,‏ ولكن يمكن أن تراعي الأحزاب في ترشيحاتها الانتخابية وجود مثل هذه الفكرة في إطار القانون وليس في إطار الدستور‏.‏