أكد الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب أن التعديلات الدستورية هي مجرد وسيلة وليست هدفاً في حد ذاته.. وأن هذه التعديلات تهدف إلي تحقيق 5 أهداف رئيسية في مقدمتها تدعيم ديمقراطية النظام وتدعيم الوجه البرلماني للدولة ودعم الحقوق والحريات ومنح اختصاصات إضافية للسلطة التشريعية والأمن التشريعي عن طريق تحديد القوانين المكملة للدستور تحديداً قطعياً حتي لا تتعرض للطعن في المحكمة الدستورية.
وأضاف د.سرور خلال لقائه أمس 20 / 2 / 2007 بأعضاء الجالية المصرية بالكويت أن مبدأ المواطنة الذي جاء في مقدمة التعديلات يأتي بمثابة ضبط عدد من النقاط ولمنع مشاكل يثيرها البعض.. فلا يتعارض مبدأ المواطنة مع المادة الثانية من الدستور بأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وإن الدين الإسلامي هو دين الدولة الرسمي.. فإن مبدأ المواطنة يؤكد أنه لا تمييز بين مواطن وآخر أبداً.
وقال رئيس مجلس الشعب إن مصر جزء من الأمة العربية والحضارة الإسلامية ولكن يبقي أن الفقه الإسلامي ليس هو المصدر الرئيسي للتشريع وإنما الشريعة الإسلامية ويمكن أن نأخذ بالفقه إذا كان تحقيق مصلحة عامة كما حدث في تشريع "الخلع" فقد طبق علي المذهب المالكي رغم أن المذهب الشائع عندنا هو المذهب الحنفي.
وأكد الدكتور سرور أن تعديل الدستور بالنص علي حظر قيام أحزاب علي أساس ديني يأتي في محله تماماً لأن الأحزاب هي الطريق للوصول إلي الحكم بالطرق المشروعة وبما أن مصر لجميع المصريين فلا يمكن أبداً أن ينشأ حزب يسعي إلي الحكم وهو قائم علي أساس ديني.. وحرية قيام الأحزاب مكفولة ولجنة شئون الأحزاب لا توافق علي الحزب وإنما يقوم الحزب بمجرد اخطارها ولو اعترضت يلجأ الحزب للمحكمة مشيراً إلي أن من يريد أن يصل بحزبه إلي الحكم فيجب أن يتقيد بمعايير السلطة السياسية وسلطة الحكم يحكمها القانون.
وحول النظام الانتخابي قال د.سرور إن النظام الانتخابي بمصر مازال فردياً ولا يعني تعديل الدستور أن يصبح نظام الانتخاب بالقائمة مباشرة وإنما مازال الموضوع محل دراسة والنص الدستوري الجديد سوف يسمح بمرونة النظام الانتخابي.
وأشار إلي أن التعديلات تهدف أيضا إلي وجود نص في الدستور يسمح بمرونة تمثيل المرأة في البرلمان والنص سوف يكون بمثابة ضوء أخضر فقط للمشرع ولن يحدد "كوته" أو نسبة للمرأة.
وحول سحب الثقة في الحكومة أضاف الدكتور سرور أن التعديلات الدستورية تهدف إلي تقوية البرلمان ومنحه سلطات أوسع مشيراً إلي أن النظام المطبق في مصر حالياً نظام شبه رئاسي لأن رئيس الدولة هو الذي يختار رئيس الوزراء أو يقيله ويأتي التعديل ليمنح مجلس الشعب هذه الصلاحية فلابد أن يعرض الرئيس اختياره علي مجلس الشعب ليأخذ رئيس الوزراء الجديد الثقة من المجلس فإذا رفض المجلس جاء الرئيس بوزارة أخري فإذا رفض المجلس مرة ثانية يكون هنا من حق رئيس الجمهورية أن يأتي بثالث أو يحل مجلس الشعب وأيضا يأخذ مجلس الشعب حق سحب الثقة من الحكومة مباشرة بدون العرض علي رئيس الجمهورية وبدون استفتاء وهذا الحق الذي أخذه المجلس يقابله حق رئيس الجمهورية في حل المجلس بدون استفتاء.
وحول الإشراف القضائي قال الدكتور سرور إن تعديل المادة 88 لا يعني الإفلات من الإشراف القضائي علي الانتخابات بالعكس أنه تفعيل لهذا الإشراف وتشبث به ولكن مع إحلال واستقلال وهيبة القضاء فالإشراف علي صناديق الانتخابات ليست عملية قضائية وإنما هي عملية إدارية ومسألة وجود قاض علي كل صندوق مسألة تنفرد بها مصر عن كل دول العالم وتعديل المادة 88 ليست رداً علي الإشراف القضائي ولكن ابعاد هيبة القضاء علي المشاكل التي تحدث خلال الانتخابات داخل اللجان وخاصة أن القضاء رسالة لا تحتمل أبداً أي بقعة سوداء وكان لابد من نظام يضمن الإشراف القضائي ويحفظ مهابة القاضي.
وحول المادة 74 من الدستور قال الدكتور سرور إن الرئيس مبارك لم يستخدم هذه المادة والخاصة بالإجراءات الاستثنائية في حالة تعرض البلاد للخطر ولكن الرئيس السادات استخدمها مرتين وهي مادة ضرورية جداً لأنها تمنح الرئيس سلطات واسعة عند قيام خطر يهدد البلاد مثل حرب أهلية أو انقلاب أو عدم قدرة المؤسسات علي القيام بدورها وهنا لابد للرئيس أن يجمع السلطة في يده حتي يحمي البلاد.. وسوف يتم وضع ضوابط عند إجراء التعديلات الدستورية وهذه الضوابط تكون من خلال التشاور مع رئيس الوزراء ورئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس الشوري.
|