في أول جلسة استماع بالشوري عن التعديلات الدستورية‏:‏
رؤساء الأحزاب يؤيدون مبادرة الرئيس مبارك لأنها تدعم الديمقراطية

في أول جلسة استماع بمجلس الشوري حول تعديل الدستور برئاسة السيد صفوت الشريف أمس‏ 13 -2- 2007 ,‏ أكد رؤساء الأحزاب المصرية الذين شاركوا في هذه الجلسة تأييدهم الكامل لتعديل الدستور‏,‏ وأشادوا بمبادرة الرئيس حسني مبارك بتقديم هذه التعديلات الي كل من مجلسي الشعب والشوري‏ ,‏ واعتبروا ذلك خطوة مهمة علي طريق دعم المسيرة الديمقراطية‏.‏

وشدد رؤساء الأحزاب علي تأييدهم المطلق لمبدأ رفض اقامة الأحزاب علي أساس ديني‏ ,‏ لأن مثل هذا يؤدي الي التعارض مع مبدأ المواطنة الذي يتضمنه التعديل الدستوري‏ ,‏ وهو مبدأ ـ أي مبدأ المواطنة ـ يحقق المساواة بين كل أفراد الشعب بعيدا عن عقيدتهم الدينية‏,‏ لأن الدين لله والوطن للجميع‏,‏ وهذا من شأنه أن يطفئ نيران أي فتنة قد يحاول أحد اشعالها بين أبناء الوطن‏.‏
اكد صفوت الشريف ان هذه الجلسة تأتي استجابة لما طلبه الرئيس مبارك من اجراء حوار مجتمعي موسع حول التعديلات الدستورية التي اقترحها الرئيس وأكد انها ليست حكرا علي الحزب الوطني لكنها ملك لشعب مصر كله ولاحزابه السياسية وانه لا خطوط حمراء علي الحوار.
وفي تعقيبه علي المناقشات اكد الشريف ان اصدار قانون لمكافحة الارهاب لا يعني إلغاء قانون الطواريء لكنه ينهي حالة الطواريء وسيبقي قانون الطواريء قائما لاستخدامه في الظروف الاستثنائية , كما اكد ان الشعب هو صاحب الارادة السياسية ولا ينبغي ان يكون هناك حجر علي اختياره لرئيس الجمهورية وان التعديلات المقترحة ليست التفافا أو الغاء للاشراف القضائي علي الانتخابات لكنها تستهدف تنظيم هذا الاشراف واستيعاب الزيادة في اعداد الناخبين واللجان الانتخابية.
أكدت اغلبية آراء ممثلي أحزاب المعارضة تأييدهم للنص في الدستور علي مبدأ المواطنة ورفض انشاء احزاب علي اسس دينية وتمسكهم بالاشراف القضائي علي الانتخابات مع تنظيمه بينما تباينت اراؤهم فيما يتعلق بالغاء النص علي ان نظامنا اشتراكي وحرية اختيار النظام الاقتصادي وتخصيص نسبة للمرأة في مقاعد البرلمان وايدوا الاخذ بنظام القائمة النسبية غير المشروطة في الانتخابات وطالب بعضهم بتعديل المادة 77 وتحديد مدة رئيس الجمهورية بفترتين فقط.
في البداية شدد صفوت الشريف علي ان الرئيس تقدم بالتعديلات الدستورية بعد ان تبلورت رؤيته كاملة من خلال التقارير التي رفعها اليه مجلسا الشعب والشوري وعرضت الاحزاب السياسية رؤيتها حول هذه التعديلات في وسائل الاعلام والتي كانت موضع اهتمام الرئيس.
واضاف الشريف ان التعديلات الدستورية تمثل نقلة نوعية ومرحلة ايجابية حتي لو كان البعض يطمح فيما هو اكثر.. وأوضح ان صياغة مواد الدستور هي مسئولية اساسية لمجلس الشعب، وسوف يرفع مجلس الشعب المواد بعد تعديلها الي مجلس الشوري الذي يحق له الموافقة عليها او طلب تعديلها او ابداء الرأي فيها.
وقال ان مجلس الشوري سيبدي رأيه في النصوص التي يقدمها مجلس الشعب مادة مادة. ووجه الشريف حديثه الي ممثلي الاحزاب مؤكدا ان حوارهم سيكون موضع اهتمام علي اعلي مستوي وانه سيقوم فور انتهاء الحوار برفع تقرير لمجلس الشعب لتطلع عليه اللجنة المكلفة بصياغة التعديلات وتكون آراء الاحزاب نصب اعينها كما ستضع اللجنة التشريعية هذه الآراء في اعتبارها عندما تأتي اليها نصوص المواد .
واضاف ان حوار الاحزاب السياسية كان مبادرا الي طلب تعديل الدستور وتأكيد اعترافهم بالدستور القائم وانه لا يحول دون استكمال منظومة الاصلاح، وتوافقت الاحزاب علي ضرورة تعديل بعض مواد الدستور ورفعت هذا التوافق الي الرئيس مبارك الذي فتح ابواب الحراك والحوار بمبادرته التاريخية عام 2005 بطلب تعديل المادة '76' والتي فتحت الطريق امام اجراء أول انتخابات تعددية لاختيار رئيس الجمهورية.
ونوه الي انه حرص علي حضور د. مفيد شهاب بوصفه ممثلا للحكومة لان التعديلات الدستورية سيعقبها اصدار وتعديل تشريعات عديدة في الكثير من القوانين المكملة للدستور، وهذه القوانين لها نفس الاهمية ونحن حريصون علي ان تعبر هذه القوانين عن توافق الاحزاب والا تكون هناك شبهة التفاف حولها.
وطالب وحيد الاقصري رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي بضرورة ان تتضمن التعديلات الدستورية حرية الاحزاب في ممارسة نشاطها مع رفض مبدأ قيام احزاب علي اسس دينية وأيد انشاء لجنة قضائية مستقلة للاشراف علي الانتخابات وطالب بالغاء حق رئيس الجمهورية في حل مجلسي الشعب والشوري واعطاء سلطات تشريعية كاملة لمجلس الشوري واعلن رفضه لرئاسة رئيس الجمهورية للمجلس القضائي المقترح بديلا عن مجلس القضاء الاعلي.
وعقب صفوت الشريف مطالبا بتركيز الحديث علي المواد المطلوب تعديلها في الدستور ثم اوضح لماذا طلب الرئيس حرية اختيار النظام الاقتصادي للحزب الذي يتولي السلطة وذلك حتي يصبح الدستور ملائما لأية ظروف مستقبلية وبما يتناسب مع التعددية الحزبية.. ومع ذلك اكد صفوت الشريف انه لا خطوط حمراء علي الحوار.
واعرب ممدوح قناوي رئيس الحزب الدستوري الاجتماعي الحر عن تأييده لحظر اقامة احزاب علي اسس دينية لان المرجعية الدينية تفرق ولا تجمع والافضل ان نعتمد علي المرجعية الانسانية لدولة ايمانية .
واشار د. فوزي غزال رئيس حزب مصر 2000 الي اهمية الدستور باعتباره منظما للعلاقة بين الحاكم والمحكوم
كما طالب بأن يسمح للاحزاب السياسية بتقديم مرشح لها لانتخاب الرئاسة دون قيد أو شرط وان ينص علي ذلك في الدستور.
وعلق صفوت الشريف مؤكدا انه بالنسبة لتقديم الاحزاب بدون قيد أو شرط لمرشحين في انتخابات الرئاسة تساءل هل يعقل ان يظل حزب لعشر سنوات بدون نائب في البرلمان ويقدم مرشح للرئاسة دون قيد أو شرط.
وشدد احمد حسن امين عام الحزب الناصري علي اهمية استمرار الاشراف القضائي الكامل علي الانتخابات وتشكيل لجنة مستقلة للاشراف علي كل مراحل الانتخابات.
وعقب صفوت الشريف بأن التعديل المطروح ليس التفافا أو الغاء للاشراف القضائي علي الانتخابات، وان التعديل يستهدف تنظيم هذا الاشراف واستيعاب الزيادة في اعداد الناخبين واللجان الانتخابية، وان كل لجنة تضم نحو 1200 ناخب في كل لجنة من اللجان البالغ عددها 30500 والقضاء له دوره حتي ليلة الانتخاب من خلال الطعون، وكذلك بعد اجراء الاقتراع.
واكد مصطفي عبدالعزيز رئيس حزب المحافظين ان التعديلات الدستورية تمثل نقلة حقيقية نحو دعم اقامة وطن ديمقراطي حر.
واكد احمد عبدالهادي رئيس حزب شباب مصر اهمية التعديل الاول للمادة 76 وان هذا التعديل وضع مصر علي عتبات المستقبل وسيسمح بتعديلات اخري قادمة.
واتفق محمد عزالدين ممثل حزب الوفاق القومي مع المطالبة بأهمية تعديل المادة 77 ايضا وان تحدد فترات تولي رئاسة الجمهورية بمدتين لاتاحة التبادل السلمي للسلطة.
ووجه احمد الفضالي رئيس حزب السلام الديمقراطي الشكر للرئيس مبارك علي تقديم هذه التعديلات الدستورية التي لبت رغبة الاحزاب، وجاءت متوافقة مع رؤية معظمها.