في المنتدي البرلماني للمرأة حول التعديلات الدستورية:
ضرورة النص في الدستور علي تخصيص نسبة للمرأة في مقاعد البرلمان

طالب المجلس القومي للمرأة بضرورة ان تتضمن التعديلات الدستورية المقترحة تخصيص نسبة من مقاعد البرلمان للمرأة علي ان يترك للقانون كيفية تحقيق هذه النسبة طبقا للنظام الانتخابي الذي سيتم الاتفاق عليه سواء كان النظام الفردي أم القائمة النسبية.

جاء هذا في ختام مناقشات مطولة في المنتدي البرلماني الذي نظمه المجلس حول التعديلات الدستورية وافتتحته د. فرخندة حسن الأمين العام مؤكده ان هذه الدورات تستهدف تعزيز الدور السياسي للمرأة ودعم أدائها البرلماني والتعرف علي التحديات التي تواجهها وتبادل الرؤي ونقل الخبرات من خلال الحوار مع الخبراء والأكاديميين.. وقالت ان هذا المشروع يمثل خطوة مهمة علي طريق التمكين السياسي للمرأة.
تحدث في بداية المنتدي د. علي لطفي رئيس الوزراء الأسبق وعضو مجلس الشوري حول تحقيق التلاؤم بين نصوص الدستور وبين الأوضاع الاقتصادية والسياسية المعاصرة. مشيرا إلي ان الرئيس مبارك اقترح التعديلات الدستورية في هذا الوقت بالتحديد لتحقيق التوازن مع المتغيرات علي المستوي الوطني والعالمي.
وأكد د. محمد الدكروري أمين لجنة القيم بالحزب الوطني وضيف الجزء الثاني من المنتدي ان حق المرأة في التمثيل في البرلمان مسألة منتهية لأن طلب تعديل الدستور المقدم من الرئيس مبارك نص علي ذلك.. وقال ان تمثيل المرأة عن طريق التعيين غير مطروح والمقصود هو تمثيلها من خلال الانتخابات.
جاء ذلك ردا علي تخوف المشاركات في المنتدي من أعضاء المجلس القومي للمرأة والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وأجهزة الإعلام ان عدم تحديد نسبة تمثيل المرأة في البرلمان في الدستور سيفتح الباب لاجتهادات قد تفرغ طلب الرئيس مبارك ضمان تمثيل المرأة في البرلمان من مضمونه.
كشفت المناقشات التي أدارها د. أحمد جويلي أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية بالجامعة العربية عن تأييد جميع الأحزاب الأخذ بنظام القائمة النسبية غير المشروطة في الانتخابات البرلمانية مع إلزام الأحزاب بترشيح المرأة علي قوائمها في مراكز متقدمة لضمان نجاحها.
وأكد د. محمد كمال أمين الشباب بالحزب الوطني ان أي مقاعد ستخصص للمرأة لن تكون علي حساب مقاعد الرجال.. ولكن مقاعد إضافية.. أي ان عدد مقاعد البرلمان سيزيد.
من ناحية أخري أكد د. محمد كمال أيضا ان التعديلات الدستورية لاتهدف إلي إقصاء أي قوي سياسية في المجتمع عن المشاركة في العمل السياسي.. وإنما تستهدف التعديلات تنظيم العلاقة بين الدين والسياسة.. إذن فالهدف هو ادماج جميع القوي في العمل السياسي.. والتحدي الذي تواجهه هذه القوي الآن هو أن تطور نفسها وتندمج في العمل السياسي.